روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٤ - بَابُ الْوَقْفِ وَ الصَّدَقَةِ وَ النُّحْلِ
وَ كَذَا تَصَدَّقَ بِهَا كُلِّهَا وَ بِنَخْلِهَا وَ أَرْضِهَا وَ قَنَاتِهَا وَ مَائِهَا وَ أَرْحَائِهَا وَ حُقُوقِهَا وَ شِرْبِهَا مِنَ الْمَاءِ
______________________________
إسماعيل مصادف بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما عهد جعفر بن محمد و هو يشهد أن لا
إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد يحيى و يميت بيده الخير و هو
على كل شيء قدير، و أن محمدا عبده و رسوله، و أن الساعة آتية لا ريب فيها، و أن
الله يبعث من في القبور، على ذلك نحيا و عليه نموت و عليه نبعث إن شاء الله تعالى،
و عهد إلى ولده أن لا يموتوا إلا و هم مسلمون، و أن يتقوا الله و يصلحوا ذات بينهم
ما استطاعوا فإنهم لم يزالوا بخير ما فعلوا ذلك، و إن كان دين يدان به و عهد إن
حدث به حدث و لم يغير عهده هذا و هو أولى بتغييره ما أبقى الله لفلان كذا و كذا و
لفلان كذا.
و فلان حر.
و جعل عهده إلى فلان بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما تصدق به موسى بن جعفر عليهما السلام بأرض بمكان كذا و كذا، و حد الأرض كذا و كذا كلها و نخلها و أرضها و بياضها و ماؤها و أرحائها (بالمهملة جمع الرحى و بالجيم أي أطرافها و نواحيها) و حقوقها و شربها من الماء و كل حق قليل أو كثير هو لها في مرفع (أو مرتفع) أو مظهر أو مغيض (أو غيض بدله) أو مرفق أو ساحة أو شعبة أو مشعب أو مسيل أو عامر أو غامر- تصدق بجميع حقه من ذلك على ولده من صلبه الرجال و النساء يقسم و إليها ما أخرج الله عز و جل من غلتها بعد الذي يكفيها من عمارتها و مرافقها و بعد ثلاثين عذقا يقسم في مساكين القرية بين ولد موسى للذكر مثل حظ الأنثيين.
فإن تزوجت امرأة من ولد موسى فلا حق لها في هذه الصدقة حتى ترجع إليها بغير زوج، فإن رجعت كان لها مثل حظ التي لم تتزوج من بنات موسى، و أن من توفي من ولد موسى و له ولد فولده على سهم أبيهم للذكر مثل حظ الأنثيين على ما شرطه موسى بن جعفر عليه السلام في ولده من صلبه، و أن من توفي من ولد موسى عليه السلام و لم يترك ولدا رد حقه على أهل الصدقة، و أن ليس لولد بناتي في صدقتي هذه حق