روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٣ - بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالشَّيْ ءِ مِنَ الْمَالِ وَ السَّهْمِ وَ الْجُزْءِ وَ الْكَثِيرِ
٥٤٧٧ وَ رَوَى الْبَزَنْطِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ قَالَ سُبُعُ ثُلُثِهِ.
______________________________
أبو جعفر عليه السلام الجزء واحد من عشرة لأن الجبال (كانت- يب) عشرة و الطير
(الطيور- خ كا) أربعة.
و روى الشيخ في القوي كالصحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أوصى بجزء من ماله قال: جزء من عشرة و قال: كانت الجبال عشرة.
و رؤيا في الحسن كالصحيح، عن عبد الرحمن بن سيابة قال: إن امرأة أوصت إلى و قالت ثلثي يقضى به ديني و جزء منه لفلانة فسألت عن ذلك ابن أبي ليلى فقال: ما أرى لها شيئا ما أدري ما الجزء فسألت عنه أبا عبد الله عليه السلام بعد ذلك و خبرته كيف قالت المرأة و بما قال ابن أبي ليلى. فقال: كذب ابن أبي ليلى، لها عشر الثلث فإن الله عز و جل أمر إبراهيم عليه السلام فقال اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً و كانت الجبال يومئذ عشرة و الجزء هو العشر من الشيء.
و الظاهر أن الضمير في قوله (و جزء منه) راجع إلى الثلث كما يفهم من التعليل و يمكن الجمع أيضا بأنه إن كانت الوصية حال الصحة فهو العشر من الجميع و إن كان في المرض فهو عشر الثلث لأن ماله حينئذ الثلث.
«و روى البزنطي عن الحسين بن خالد» في القوي كالشيخ[١] «سبع ثلثه» و يحمل على المرض لما رواه الشيخ في الصحيح، عن البزنطي قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أوصى بجزء من ماله فقال: واحد من سبعة. إن الله تعالى يقول لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ، قلت: فرجل أوصى بسهم من ماله فقال:
السهم واحد من ثمانية ثمَّ قرأ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها إلى آخر الآية.
[١] أورده و اللذين بعده في التهذيب باب الوصية المبهمة خبر ٨- ٥- ٦ و ٤.