روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠ - بَابُ رَسْمِ الْوَصِيَّةِ
أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ إِنَّ الْبِغْضَةَ حَالِقَةُ الدِّينِ وَ فَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ انْظُرُوا ذَوِي أَرْحَامِكُمْ فَصِلُوهُمْ يُهَوِّنِ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْحِسَابَ وَ اللَّهَ اللَّهَ فِي الْأَيْتَامِ فَلَا تَعِرَّ أَفْوَاهُهُمْ وَ لَا يَضِيعُوا بِحَضْرَتِكُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ عَالَ يَتِيماً حَتَّى يَسْتَغْنِيَ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ كَمَا أَوْجَبَ لآِكِلِ مَالِ الْيَتِيمِ النَّارَ وَ اللَّهَ اللَّهَ فِي الْقُرْآنِ فَلَا يَسْبِقَنَّكُمْ إِلَى الْعَمَلِ بِهِ غَيْرُكُمْ وَ اللَّهَ اللَّهَ فِي جِيرَانِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ أَوْصَيَا بِهِمْ وَ اللَّهَ اللَّهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ فَلَا يَخْلُوَنَّ مِنْكُمْ مَا بَقِيتُمْ فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تُنَاظَرُوا فَإِنَّ أَدْنَى مَا يَرْجِعُ بِهِ مَنْ أَمَّهُ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ اللَّهَ اللَّهَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا خَيْرُ الْعَمَلِ وَ إِنَّهَا عَمُودُ دِينِكُمْ وَ اللَّهَ اللَّهَ فِي الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا تُطْفِئُ غَضَبَ رَبِّكُمْ
______________________________
و جعلها أجر الرسالة في قوله تعالى (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً
إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى[١] «حالقة
الدين» و رافعه «و فساد ذات البين» عطف على البغضة و يمكن العطف على
الحالقة.
«و الله الله» أي اتقوا الله اتقوا الله للتأكيد و للمبالغة اهتماما بالأمور المذكورة «فلا ثغر أفواههم» أي لا يرفع أصواتهم بالبكاء يقال عر الظليم إذا صاح و في كثير من نسخ (في) و يب (فلا تغير أفواههم) أي من الجوع (أو لا تقتر) أي لا ينقطعوا من الأكل و الظاهر تصحيفهما و ما في المتن أظهر «الذين لم يحدثوا حدثا» بالبدع سيما بدعة الإمامة و غصبها كما في لصوص الخلافة و لم يؤووا محدثا بتقريرهم على الإمامة الباطلة كأتباعهم فلم يبق منهم إلا قليل كما قال الله تعالى (أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ[٢] فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ)[٣]
[١] الشورى- ٢٣.