روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩ - بَابُ رَسْمِ الْوَصِيَّةِ
ثُمَّ إِنِّي أُوصِيكَ يَا حَسَنُ وَ جَمِيعَ وُلْدِي وَ أَهْلَ بَيْتِي وَ مَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِتَقْوَى اللَّهِ رَبِّكُمْ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا وَ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ
______________________________
أي دين الحق و أو الرسول و الأول أظهر «عَلَى الدِّينِ» أي على الأديان كلها «و من بلغه» أو بلغهم رعاية
للفظ و المعنى، و كلاهما جائزان «وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ
مُسْلِمُونَ» أي كونوا على الإسلام إلى الموت أو حتى يدرككم الموت و أنتم
مسلمون «وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً» و هو الثقلان اللذين[١] خلفهما و
قال: إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض و عترتي أهل
بيتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض[٢] و سميا
بالثقلين لأن التمسك بهما ثقيل شاق كما ذكره العامة و منهم صاحب النهاية أو القرآن
و هو عند أهل البيت لفظا و معنى كما قال صلى الله عليه و آله: لن يفترقا حتى
القيمة «وَ لا تَفَرَّقُوا» بترك ولايتهم و متابعتهم «وَ اذْكُرُوا
نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ» بالقرآن و أهل البيت الذين هم أهل القرآن و قال
تعالى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ
نِعْمَتِي[٣] بإمامة أمير
المؤمنين و أولاده الأحد عشر عليهم السلام.
«صلاح ذات البين» ظاهرا برفع العداوة من بينهم و باطنا برفع العقائد الفاسدة عنهم «و إن البغضة» بينهم أو بغض أهل البيت الذين أمر الله تعالى بمودتهم
[١] كذا في جميع النسخ التي عندنا و هي أربع نسخ و الصواب( اللذان).