روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧ - بَابُ رَسْمِ الْوَصِيَّةِ
إِلَى أَخِيكَ الْحُسَيْنِ قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ابْنِهِ الْحُسَيْنِ ع فَقَالَ وَ أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ تَدْفَعَهُ إِلَى ابْنِكَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع فَقَالَ وَ أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ تَدْفَعَ وَصِيَّتَكَ إِلَى ابْنِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَأَقْرِئْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مِنِّي السَّلَامَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ ع فَقَالَ يَا بُنَيَّ أَنْتَ وَلِيُّ الْأَمْرِ وَ وَلِيُّ الدَّمِ فَإِنْ عَفَوْتَ فَلَكَ وَ إِنْ قَتَلْتَ فَضَرْبَةً مَكَانَ ضَرْبَةٍ وَ لَا تَأْثَمْ ثُمَّ قَالَ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَوْصَى أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ
______________________________
و خصوص هذه الوصية رواها (في الكافي) عن عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح عن أبي
الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام، و رواه الشيخ في الصحيح عن حماد بن عيسى عن
عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام. و عن حماد عن إبراهيم بن عمر، عن أبان
عن سليم بن قيس الهلالي[١] و في الصحيح
عن إبراهيم بن عمر، عن أبان قال: قرأتها على علي بن الحسين عليهما السلام فقال علي
بن الحسين عليهما السلام صدق سليم[٢] فتأمل.
«أنت ولي الأمر» بالإمامة «و ولي الدم» بالقصاص «فإن عفوت» من حيث القصاص «فلك» العفو من جهته لا من جهة الحد «و إن قتلت» قصاصا «فضربة مكان ضربة» على جهة الاستحباب «و لا تأثم» بالرفع أي لا تكون آثما لو كان أكثر من ضربة لكن الضربة أحسن رعاية للقصاص، و يمكن الجزم على الكراهة.
اعلم أنهم عليهم السلام كانوا يراعون أمثال هذه الظواهر لوجوه من الحكم (منها)
[١] الكافي باب صدقات النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و فاطمة إلخ خبر ٨ من كتاب الوصايا و التهذيب باب الوصية و وجوبها خبر ١٤ من كتاب الوصايا.