روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٣ - بَابُ مِيرَاثِ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ مَتَى كَانَ الْإِمَامُ غَائِباً كَانَ مِيرَاثُ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ لِأُمِّهِ وَ مَتَى كَانَ الْإِمَامُ ظَاهِراً كَانَ لِأُمِّهِ الثُّلُثُ وَ الْبَاقِي لِإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ.
______________________________
و يدل على أنه لو ادعاه الأب يرث من الأخوال و إلا فهم يرثونه و لا يرثهم كما ذهب
إليه بعض الأصحاب.
و مثله ما رواه الشيخان في الحسن كالصحيح و الشيخ أيضا في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الملاعنة التي يرميها زوجها و ينتفي من ولدها و يلاعنها و يفارقها ثمَّ يقول بعد ذلك: الولد ولدي و يكذب نفسه فقال:
أما المرأة فلا ترجع إليه أبدا و أما الولد فإني أرده إليه إذا ادعاه و لا ادع ولده و ليس له ميراث و يرث الابن الأب و لا يرث الأب الابن، يكون ميراثه لأخواله فإن لم يدعه أبوه فإن أخواله يرثونه و لا يرثهم، فإن دعاه أحد ابن الزانية جلد الحد.
و في الموثق عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل لاعن امرأته قال: يلحق الولد بأمه يرثه أخواله و لا يرثهم الولد- و في (في) (فسألته عن الرجل إن أكذب نفسه؟ قال: يلحق به الولد[١].
و روى الشيخ في القوي عن العلاء بن الفضيل قال: سألته عن رجل افترى على امرأته قال: يلاعنها، و إن أبي أن يلاعنها جلد الحد وردت إليه امرأته، و إن لاعنها فرق بينهما و لم تحل له إلى يوم القيمة فإن كان انتفى من ولدها الحق بأخواله يرثونه و لا يرثهم إلا أنه يرث أمه فإن سماه أحد ولد زناء جلد الذي يسميه الحد[٢].
و المشهور العمل بالأخبار الأولة لما روياه في الحسن كالصحيح عن الحلبي
[١] الكافي باب اللعان قطعة من خبر ٦ من كتاب الطلاق و التهذيب باب ميراث ابن الملاعنة ذيل خبر ١٣.