روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢ - بَابُ رَسْمِ الْوَصِيَّةِ
قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ يُوصِي الْمَيِّتُ قَالَ إِذَا حَضَرَتْهُ وَفَاتُهُ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ قَالَ- اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي دَارِ الدُّنْيَا أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ النَّارَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ وَ الْحِسَابَ حَقٌّ وَ الصِّرَاطَ حَقٌّ وَ الْقَدَرَ وَ الْمِيزَانَ حَقٌّ وَ أَنَّ الدِّينَ كَمَا وَصَفْتَ وَ أَنَّ الْإِسْلَامَ كَمَا شَرَعْتَ وَ أَنَّ الْقَوْلَ كَمَا حَدَّثْتَ وَ أَنَّ الْقُرْآنَ كَمَا أَنْزَلْتَ وَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ جَزَى اللَّهُ مُحَمَّداً عَنَّا خَيْرَ الْجَزَاءِ وَ حَيَّا اللَّهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ بِالسَّلَامِ اللَّهُمَّ يَا عُدَّتِي عِنْدَ كُرْبَتِي وَ يَا صَاحِبِي عِنْدَ شِدَّتِي وَ يَا وَلِيَّ نِعْمَتِي إِلَهِي وَ إِلَهَ آبَائِي لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ فَإِنَّكَ إِنْ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي أَقْرُبْ مِنَ الشَّرِّ وَ أَبْعُدْ مِنَ الْخَيْرِ
______________________________
أن لا يتيسر حينئذ لإغماء و شبهه «فاطر» بالنصب مع ما بعده لكونها صفات أو منادي
مضافا «فإني أعهد» أي أشهد (أو) أسلم عهدي الذي عاهدتني إليك «و الصراط
حق»
و هو الجسر الممدود على جهنم ظاهرا و الأئمة المعصومين عليهم السلام باطنا و واقعا
كما ورد الأخبار المستفيضة بذلك «و القدر» أي حق، و هو علم الله
تعالى بالمكونات السابقة و اللاحقة، أو ما قدر على عباده من البلاء، و الرخاء، و
الصحة، و المرض، و الغناء و الفقر، و غير ذلك مما ليس بمكلف به، أو الأعم من العلم
و المقدر كما قال الله تعالى:
(ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ[١] و غير ذلك من الآيات و تقدم.
«جزى الله محمدا عنا» ليس فيهما، و التعميم أولى «فإنك إن تكلني إلى نفسي» و في (في) (طرفة عين) و مع عدمها فهي مرادة «و اجعل لي عهدا يوم ألقاك منشورا» أي اجعل هذا العهد لي منشورا يوم القيمة (أو) عهدا ينفعني يوم الحساب
[١] الحديد ٢٢.