روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٦ - بَابُ مِيرَاثِ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ
فِي بَعْضِ فَرَائِضِكُمْ شَيْئاً وَ تُعْطُونَ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُ النِّصْفَ تَامّاً وَ تَقُولُونَ فِي زَوْجٍ وَ أُمٍّ وَ إِخْوَةٍ لِأُمٍّ وَ أُخْتٍ لِأَبٍ فَتُعْطُونَ الزَّوْجَ النِّصْفَ وَ الْأُمَّ السُّدُسَ وَ الْإِخْوَةَ مِنَ الْأُمِّ.
______________________________
قال: قلت له: ما تقول في امرأة ماتت و تركت زوجها و إخوتها لأمها و إخوة و أخوات
لأبيها؟ قال: للزوج النصف ثلاثة أسهم، و لإخوتها لأمها الثلث سهمان، الذكر و
الأنثى فيه سواء، و بقي سهم فهو للإخوة و الأخوات من الأب، للذكر مثل حظ الأنثيين
لأن السهام لا تعول، و أن الزوج لا ينقص من النصف و لا الأخوة من الأم من ثلثهم
لأن الله يقول (فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي
الثُّلُثِ) و إن كان واحدا فله السدس و إنما عنى الله في قوله (وَ إِنْ كانَ رَجُلٌ
يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ
مِنْهُمَا السُّدُسُ) إنما عنى بذلك الأخوة و الأخوات من الأم خاصة و قال في آخر
سورة النساء (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ
إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ) يعني بذلك أختا لأب و
أم و أختا لأب (فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ
لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَ
إِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَ نِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ
الْأُنْثَيَيْنِ) و هم الذين يزادون و ينقصون. و قال لو أن امرأة تركت زوجها و
أختيها لأمها و أختيها لأبيها كان للزوج النصف ثلاثة أسهم و لأختيها لأمها الثلث
سهمان و لأختيها لأبيها سهم و إن كانت واحدة فهو لها لأن الأختين من الأب لا
تزادان على ما بقي و لو كان أخ لأب لم يزد على ما بقي[١].
و في الحسن كالصحيح، عن بكير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سأله رجل عن أختين و زوج قال: النصف و النصف، فقال الرجل: أصلحك الله قد سمى الله لهما أكثر من هذا لهما الثلثان فقال: ما تقول في أخ و زوج فقال: النصف و النصف فقال: أ ليس قد سمى الله له المال فقال (وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ)[٢]
[١] ( ١- ٢) الكافي باب ميراث الاخوة و الاخوات خبر ٦- ٧ و التهذيب باب ميراث الازواج خبر ٧- ٨.