روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٠ - بَابُ مِيرَاثِ وَلَدِ الْوَلَدِ
.........
______________________________
من الآل ليست منه فهذه العاشر. (و أما الحادي عشر) فقول الله عز و جل في سورة
المؤمن حكاية عن قوله (وَ قالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ
إِيمانَهُ: أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَ قَدْ جاءَكُمْ
بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ تمام الآية)[١]
و كان ابن خال فرعون فنسبه إلى فرعون بنسبة و لم يضفه إليه بدينه، و كذلك خصصنا نحن
إذ كنا من آل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بولادتنا منه و عممنا الناس
بالدين، فهذا فرق ما بين الآل و الأمة فهذه الحادي عشر.
(و أما الثاني عشر) قول الله عز و جل وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها)[٢] فخصصنا الله بهذه الخصوصية أن أمرنا مع الأمة بإقامة الصلاة ثمَّ خصصنا من دون الأمة فكان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يجيء إلى باب علي و فاطمة عليها السلام بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر كل يوم عند حضور كل صلاة خمس مرات فيقول: الصلاة رحمكم الله، و ما أكرم الله أحدا من ذراري الأنبياء بمثل هذه الكرامة التي أكرمنا بها و خصنا من دون جميع أهل بيتهم، فقال المأمون و العلماء جزاكم الله أهل بيت نبيكم عن الأمة خيرا، فما نجد الشرح و البيان فيما اشتبه علينا إلا عندكم و صلى الله على محمد و آله[٣].
فظهر من هذا الخبر استدلاله عليه السلام في مواضع منها بأن أولاد الأولاد أولاد، و يفهم من مواضع كثيرة في القرآن و الأخبار الدالة على أنهم أولاد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فوق التواتر و القول بأن كل هذه وقع مجازا بقول أعرابي بائل على عقبه.
|
بنونا بنو أبنائنا و بناتنا |
بنوهن أبناء الرجال الأباعد |
|