روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٧ - بَابُ مِيرَاثِ وَلَدِ الْوَلَدِ
.........
______________________________
لما نزلت هذه الآية قيل يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاة عليك؟
فقال تقولون اللهم صل على محمد و آل محمد كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد) فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف؟ قالوا: لا.
فقال المأمون هذا ما لا خلاف فيه أصلا و عليه إجماع الأمة فهل عندك في الآل شيء أوضح من هذا في القرآن؟ قال أبو الحسن عليه السلام: نعم أخبروني عن قول الله عز و جل يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ)[١] فمن عنى بقوله يس؟ قالت العلماء: يس، محمد صلى الله عليه و آله و سلم لم يشك فيه أحد قال أبو الحسن عليه السلام فإن الله أعطى محمدا و آل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلا من عقله، و ذلك أن الله لم يسلم على أحد الأعلى الأنبياء عليهم السلام.
فقال تبارك و تعالى سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ[٢] و قال سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ[٣] و قال سَلامٌ عَلى مُوسى وَ هارُونَ[٤]، و لم يقل سلام على آل نوح و لم يقل سلام على آل موسى، و لا على آل إبراهيم، و قال: سلام على آل يس[٥] يعني آل محمد صلى الله عليه و آله و سلم، فقال المأمون: قد علمت إن في معدن النبوة شرح هذا و بيانه فهذه السابعة.
(و أما الثامنة) فقول الله عز و جل وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى[٦] فقرن سهم ذي القربى مع سهمه و سهم رسوله فهذا فصل أيضا بين الآل و الأمة لأن الله جعلهم في حيز و جعل الناس في حيز دون ذلك و رضي لهم
[١] يس- ١( الى) ٤.