روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٣ - بَابُ إِبْطَالِ الْعَوْلِ فِي الْمَوَارِيثِ
.........
______________________________
و هم الراسخون في العلم في قوله تعالى وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا
اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ[١] للأخبار المتواترة.
و هم الصادقون الذين أمر الله تعالى بالكون معهم في قوله عز و جل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ[٢] إلى غير ذلك من الآيات و الأخبار المتواترة.
(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ) أي أولي الأرحام أولى منهما، فإنهم قبل نزول هذه الآية و آية الميراث كانوا يرثون بالإيمان و الهجرة فنسخ (إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً)[٣] أي و إن نسخ الإرث لكن بقي الوصية لهم بالثلث لحق الإيمان و الهجرة.
و أما ولاء تضمن الجريرة فبقوله تعالى (وَ لِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ) أي لكل ميت جعلنا وارثا مما ترك الوالدان أو الأقربون أي الأقرب يمنع الأبعد (أو) لكل تركة جعلنا وراثا يلونها و يحرزونها و على هذا يكون (مما ترك) بيانا (لكل) و الوالدان و الأقربون) بيان للموالي.
(وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ) عطف على الوالدين و يكون المعنى أنهم موالي و وارث لمن عاقدوه إذا لم يكن له وارث (أو) يكون مبتدأ و خبره قوله (فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ) و إلقاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط، و على الأول يكون متفرعا على الجميع (إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً)[٤] تهديد في منع نصيبهم من الإرث و تقدم و سيجيء أحكامه.
و أما الولاء بالإمامة فيمكن إثباته من قوله تعالى (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ
[١] آل عمران- ٨.