روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٤ - بَابُ إِبْطَالِ الْعَوْلِ فِي الْمَوَارِيثِ
٥٦٠٠ رَوَى سَمَاعَةُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع كَانَ يَقُولُ إِنَّ الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ يَعْلَمُ أَنَّ السِّهَامَ لَا تَعُولُ عَلَى سِتَّةٍ لَوْ يُبْصِرُونَ وُجُوهَهَا لَمْ تَجُزْ سِتَّةً.
٥٦٠١ وَ رَوَى سَيْفُ بْنُ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسِ يَقُولُ إِنَّ الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ لَيَعْلَمُ أَنَّ السِّهَامَ لَا تَعُولُ مِنْ سِتَّةٍ
______________________________
على أمير المؤمنين عليه السلام و أولاده كسيد الساجدين و الباقرين عليهم السلام
ردا علينا، و إذا تتبعت أخبارهم وجدت أنهم لا ينقلون عنهم سيما عن أمير المؤمنين
عليه السلام إلا في هذه الأخبار المفتراة عليهم، بل تجدونهم يعتمدون على أبي هريرة
الكذاب الفاسق، الخائن عندهم أكثر[١] من خير
الخلائق بعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم باعترافهم في نقل الأخبار
الصريحة في صحاحهم الستة كما سبق قريبا.
و إن شئت التوضيح فانظر إلى مشكاتهم المعتمدة عندهم أكثر من الستة. فإن صاحبها جعل الأخبار ثلاث مراتب في الصحة و أخبار أبي هريرة في المرتبة الأولى، و أخبار أمير المؤمنين عليه السلام في المرتبة الثالثة، مع أنهم رووا في صحاحهم، عن عائشة أنه نزلت آية التطهير فيهم، و ذكره مفسروهم كالزمخشري، و الرازي، و النيشابوري و البيضاوي، و الثعلبي، و غيرهم في تفاسيرهم مرتين، مرة في تفسير آية المباهلة و مرة في تفسير آية: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً، قالوا: قالت عائشة: غدا علينا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم غداة و عليه مرط[٢] مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثمَّ جاء الحسين فأدخله فدخل معه ثمَّ جاءت فاطمة فأدخلها ثمَّ جاء علي فأدخله ثمَّ قال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ
[١] يعني اعتمادهم بابى هريرة أكثر من اعتمادهم بامير المؤمنين( ع) الذي هو خير الخلائق بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.