روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٩ - بَابُ الْوَقْفِ وَ الصَّدَقَةِ وَ النُّحْلِ
.........
______________________________
و روى الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا تصدق
الرجل على ولده بصدقة فإنه يرثها، و إذا تصدق بها على وجه يجعله لله فإنه لا ينبغي
له[١].
و في الصحيح، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتصدق بالصدقة ثمَّ يعود في صدقته فقال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: إنما مثل الذي يتصدق بالصدقة ثمَّ يعود فيها مثل الذي يقيء ثمَّ يعود في قيئه[٢].
و في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: إنما مثل الذي يرجع في صدقته كالذي يرجع في قيئه[٣].
و في الموثق كالصحيح عن الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل تصدق بنصيب له في دار على رجل قال: جائز و إن لم يعلم ما هو[٤].
و يدل كما تقدم و سيجيء على أن حكم الصدقة غير حكم الهبة، فيجوز الصدقة بالمجهول و بما لم يقبض بخلاف الهبة فإنه يشترط فيه القبض و لا يتيسر قبض المجهول بل لا يمكن غالبا.
و في الموثق عن طلحة بن زيد، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: من تصدق بصدقة ثمَّ ردت عليه فلا يأكلها لأنه لا شريك لله عز و جل في شيء مما جعل له، إنما هو بمنزلة العتاقة فلا يصلح ردها بعد ما يعتق[٥].
و في القوي كالصحيح، عن جراح المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب الوقوف و الصدقات خبر ٥٩- ٦٠.