روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧١ - بَابُ الْوَقْفِ وَ الصَّدَقَةِ وَ النُّحْلِ
٥٥٨٨ وَ رَوَى رِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ تَصَدَّقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع بِدَارِهِ الَّتِي فِي الْمَدِينَةِ فِي بَنِي زُرَيْقٍ فَكَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* هَذَا مَا تَصَدَّقَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ حَيٌّ سَوِيٌّ تَصَدَّقَ بِدَارِهِ الَّتِي فِي بَنِي زُرَيْقٍ صَدَقَةً لَا تُبَاعُ وَ لَا تُوهَبُ وَ لَا تُورَثُ حَتَّى يَرِثَهَا اللَّهُ الَّذِي يَرِثُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ أَسْكَنَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ خَالاتِهِ مَا عِشْنَ وَ عَاشَ عَقِيبُهُنَّ فَإِذَا انْقَرَضُوا فَهِيَ لِذَوِي الْحَاجَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَهِدَ اللَّهُ
______________________________
محمد بن إبراهيم رضي الله عنه و استأمرت فيه من إيصالك بعض ذلك إلى من له ميل و
مودة من بني هاشم ممن هو مستحق فقير فأوصل ذلك إليهم فهم إذا صاروا إلى هذه الخطة
أحق به من غيرهم لمعنى لو فسرته لك لعلمته إن شاء الله[١] و الخطة بالضم الأمر و الحال و
الشأن.
«و روى ربعي بن عبد الله» في الصحيح و الشيخ في القوي عن ربعي[٢] «عن أبي عبد الله عليه السلام (إلى قوله) شهد» أي شهد بذلك فلان و فلان كما تقدم و ليس فيهما، و يدل على رجحان الوقف بهذا العنوان.
و روى الشيخ في الموثق كالصحيح و الكليني في القوي عن عجلان أبي صالح قال: أملى علي أبو عبد الله عليه السلام بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به فلان بن فلان و هو حي سوى بداره التي في بني فلان بحدودها، صدقة لا تباع و لا توهب و لا تورث حتى يرثها وارث السماوات و الأرض و أنه قد أسكن صدقته هذه فلانا و عقبه فإذا انقرضوا فهي على ذي الحاجة من المسلمين.
[١] الكافي باب النوادر خبر ٣٠ من كتاب الوصايا و التهذيب باب الزيادات خبر ١٨ من كتاب الوصايا.