روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٠ - بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْعِتْقِ وَ الصَّدَقَةِ وَ الْحَجِ
٥٤٩٨ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُوَيْدٍ الْقَلَّاءِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَوْصَى أَنْ أُعْتِقَ عَنْهُ رَقَبَةً فَأَعْتَقْتُ عَنْهُ امْرَأَةً أَ فَتُجْزِيهِ أَوْ أُعْتِقُ عَنْهُ مِنْ مَالِي قَالَ يُجْزِيهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ فَاطِمَةَ أُمَّ ابْنِي أَوْصَتْ أَنْ أُعْتِقَ عَنْهَا رَقَبَةً فَأَعْتَقْتُ عَنْهَا امْرَأَةً.
٥٤٩٩ وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ قَالَ إِنْ كَانَ صَرُورَةً حُجَّ عَنْهُ مِنْ وَسَطِ الْمَالِ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ صَرُورَةٍ فَمِنَ الثُّلُثِ
______________________________
أو ضمانها مع رضاهم، و لهذا عبر عنه ب (ثمَّ) الدالة على التراخي غالبا.
«و روى محمد بن إسماعيل بن بزيع» في الحسن بأبي بكر الحضرمي و البواقي ثقات، و يدل على جواز عتق الأنثى عن الرقبة الموصى بها و لا ريب فيه.
«و روى معاوية بن عمار» في الصحيح كالشيخ و الكليني في الحسن كالصحيح[١] «من وسط المال» أي من أصله لا من ثلثه أو يخرج الوسط ممن يناسب حال الموصي أو الأعم، و يدل كغيره من الأخبار سيما أخبار معاوية بن عمار على أنه إذا أوصى بمال في الحج و غيره و كان عليه حجة الإسلام فهو يتعلق بذلك المال و إن كان من الأصل لو لم يكن أوصى به، و لا ريب في أنه إذا لم يف بها يتم الأجرة من الأصل لكن ينفع في نقصان ما أوصى به من غير الحج، و يظهر منه أنه مع تقديمه العتق لا يقدم إلا أن يؤول بأنه لم يرتب في الوصية كما تقدم.
و اعلم أنه يمكن أن يكون الوصية بعتق ثلاثة مثلا و لا يفي المال بها فيعتق واحد و يعتق بعض العبد و لو كان سدسه و يسعى العبد في الباقي كما سيجيء.
[١] الكافي باب من أوصى بعتق او صدقة او حج خبر ٧ و التهذيب باب وصية الإنسان لعبده و عتقه إلخ خبر ٤٥.