أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٦٨
و المسالك المرشدة نحوه قطعيّات، و ذلك هو العلم الملقّب بعلم الكلام، الباحث في ذات واجب الوجود، و صفاته، و أفعاله، و متعلّقاته؛ فكان أولى بالاهتمام بتعجيله، و النّظر في تحقيقه و تحصيله.
و لمّا كنّا مع ذلك قد حقّقنا أصوله، و نقّحنا فصوله، و أحطنا بمعانيه، و أوضحنا مبانيه، و أظهرنا أغواره، و كشفنا أسراره، و فزنا فيه بقصب سبق الأولين، و حزنا غايات أفكار المتقدّمين و المتأخّرين، و استترعنا منه خلاصة الألباب، و فصلنا القشر عن اللّباب. سألنى بعض الأصحاب [١]، و الفضلاء من الطّلاب؛ جمع كتاب حاو لمسائل الأصول، جامع [٢] لأبكار أفكار أرباب العقول. مقتصد لا يخرجه التّطويل إلى الملل، و لا فرط [٣] الاختصار إلى النّقص و الخلل؛ فأجبته إلى دعوته، و الحقته [٤] بأمنيته/ رجاء للفوز يوم المعاد، و الغبطة عند قيام الأشهاد، و هو المسئول أن يلهمنا الرّشد فيما رمناه، و يسدّدنا لما قصدناه، و أن يقيلنا من العثار، و سوء الإكثار، إنّه قريب ممّن دعاه، مجيب لمن قصده و استجداه، و سمّيته:
أبكار الأفكار و جعلته مشتملا على ثمانى قواعد؛ متضمّنة لجميع مسائل الأصول:
الأولى [٥]: في العلم و أقسامه.
الثانية: في النّظر و أقسامه و ما يتعلّق به.
الثالثة: في الطّرق الموصلة إلى المطلوبات النظرية [٦].
الرابعة: في انقسام المعلوم إلى الموجود و المعدوم، و ما ليس بموجود و لا معدوم.
[١]
فى ب (أصحابى)
[٢]
كلمة (جامع) ساقطة من (ب).
[٣]
فى ب (و افراط)
[٤]
فى ب (و اتحفته)
[٥]
الأعداد في (أ) وردت مخالفة للقاعدة و قد صححتها، و أما في (ب) فوردت مرقمة بالحروف
الأبجدية أ، ب ... الخ.
[٦]
ساقط من (ب)