أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٤١٣
لا جائز أن يقال بالأول: فإنه يمتنع [١] حصول الشرط دون المشروط.
و عند ذلك: فلو قدر وجود هذه الشرائط دون ذلك المعنى؛ فيلزم [٢] منه [٢] انتفاء المدركية؛ لانتفاء ذلك المعنى، مع [٣] وجود تلك الشروط، و هو محال.
و لا جائز أن يقال بالثانى: لوجهين:
الأول: أنه لا مانع من وجود ذلك المعنى دون تلك الشرائط [٤]؛ لكونه شرطا لها.
و عند ذلك: فيلزم وجود المدركية، لوجود علتها دون تلك الشروط؛ و هو ممتنع.
الثانى: أن كل واحد من تلك الشروط غير متوقف على ذلك المعنى المعبر عنه بالإدراك، و كذا كل اثنين منها؛ فالجملة لا تكون متوقفة عليه؛ فإن الآحاد من الجملة.
و لا جائز أن يقال بالثالث: و هو أن يكون المعنى علة لتلك الشروط لوجوه خمسة.
الأول: أن كل واحد من تلك الشروط متحقق، دون الإدراك فلا يكون منها ما هو معلول له.
الثانى: هو أنه إذا كان الإدراك علة للمدركية: فإما أن يتوقف على تلك الشروط، أو لا يتوقف عليها.
فإن قيل بالتوقف: فهو ممتنع على أصلكم في امتناع توقف العلة في اقتضائها على معلولها.
[١] فى ب (لا يمتنع).
[٢] فى ب (للزم).
[٣] فى ب (جواز).
[٤] فى ب (الشروط) و قد وردت هاتان اللفظتان
كثيرا في أ، ب فمرة تأتى شروط في أ و في ب شرائط و أخرى بالعكس و بالبحث في المصباح
المنير و القاموس المحيط اتضح الآتى:
الشرط جمعه شروط و الشريطة في معنى الشرط
و جمعها (شرائط).
(المصباح المنير كتاب الشين مع الراء و
ما يثلثهما).
الشرط إلزام الشيء و التزامه في البيع و
نحوه كالشريطة ج شروط.
(القاموس المحيط باء الطاء فصل الشين).
و بناء عليه فسأكتفى بما ورد في نسخة أ دون
الإشارة إلى ما ورد مخالفا لها في نسخة ب نظرا لاتحاد المعنى.