أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣٥٣
المسألة الخامسة في إثبات صفة الكلام لله تعالى
و قد أجمع المسلمون قاطبة على اتصاف الرب- تعالى- بكونه متكلما- و أنه تكلم، و يتكلم، غير الإسكافى [١] من المعتزلة؛ فإنه نازع في كونه يتكلم. متحكما في الفرق بين تكلم، و يتكلم.
لكن معنى كونه متكلما عند أصحابنا [٢]: أنه قام بذاته كلام، قديم، أزلى نفسانى، أحدى الذات، ليس بحروف، و لا أصوات، و هو مع ذلك متعلق بجميع متعلقات الكلام.
لكن اختلفوا في وصف كلام الله- تعالى- فى الأزل بكونه أمرا و نهيا، مخاطبة تكلما.
فأثبت ذلك الشيخ أبو الحسن الأشعرى [٣].
[١] الإسكافى:
محمد بن عبد الله، أبو جعفر الإسكافى: من
متكلمى المعتزلة المتشيعين و أحد أئمتهم، تنسب إليه الطائفة (الإسكافية) منهم، و هو
بغدادى أصله من سمرقند. توفى سنة ٢٤٠ ه.
(لسان الميزان ٥/ ٢٢١ و مقالات الإسلاميين
١/ ٢٦٩ و الفرق بين الفرق ص ١٦٩ و الملل و النحل ١/ ٥٨ و انظر ما سيأتى في الجزء الثانى-
القاعدة السابعة ل ٢٤٥/ أ.
[٢] عن رأى الأصحاب في هذه المسألة انظر
ما يأتى:
اللمع للأشعرى ص ٣٣- ٤٦ و الإبانة عن أصول
الديانة له أيضا ص ١٩- ٣١ و التمهيد للباقلانى ص ٤٧- ٤٩ و الإنصاف ص ٣٧ له أيضا
و أصول الدين للبغدادى ص ١٠٦- ١٠٨.
و الإرشاد لإمام الحرمين ص ٩٩- ١٣٧ و لمع
الأدلة ص ٨٥ له أيضا
و الاقتصاد في الاعتقاد للغزالى ص ٥٣-
٦٠.
و نهاية الأقدام للشهرستانى ص ٢٦٨- ٣٤٠.
و المحصل للرازى ص ١٢٤- ١٢٦ و معالم أصول
الدين ص ٤٧ له أيضا.
و من كتب الآمدي: غاية المرام للآمدى ص
٨٨- ١٢٠.
و من الكتب المتأخرة عن الأبكار و التى رددت
معظم الآراء الواردة به و تأثر أصحابها بصاحبه إلى حد بعيد. شرح الطوالع ص ١٨٣ و المواقف
للإيجي ص ٢٩٣- ٢٩٦ و شرح المقاصد للتفتازانى ٢/ ٧٣- ٧٩.
[٣] انظر اللمع ص ٣٣- ٤٦.