أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢٠٠
و أن تكون كبراه كلية، و إلا فالجزء الخارج عن المحمول فى الكبرى من الموضوع أمكن أن يكون مسلوبا عن الحد الأصغر، و أمكن أن يكون ثابتا له؛ فلا انتاج، لا سلبا، و لا إيجابا؛ فلا ينتج غير السالب.
و هو أيضا أربعة أضرب: الضّرب الأول: من كليتين، و الكبرى سالبة.
كقولنا: كل إنسان حيوان، و لا شيء من الحجر حيوان؛ فاللازم: لا شيء من الإنسان حجرا.
الضّرب الثانى: من كليتين، و الصغرى سالبة:
كقولنا: لا شيء من الإنسان فرسا، و كل صاهل فرس؛ فاللازم: لا شيء من الإنسان صاهل.
الضّرب الثالث: من جزئية صغرى موجبة، و كلية كبرى سالبة: كقولنا: بعض الحيوان إنسان، و لا شيء من الحجر إنسان؛ فبعض الحيوان ليس حجرا.
الضّرب الرابع: من جزئية صغرى سالبة، و كلية كبرى موجبة:
كقولنا: بعض الحيوان ليس إنسانا، و كل ناطق إنسان، فبعض الحيوان ليس ناطقا.
و اللزوم فى هذه الضروب غير بين إلا ببيان؛ و هو أن يقول:
إن لم يصدق المطلوب فى كل واحد من هذه الضروب، صدق نقيضه، ثم يجعل نقيض المطلوب صغرى للكبرى فى الكل؛ فإنه ينتج نقيض [١] المقدمة الصغرى الصادقة من أحد ضروب النوع الأول البين؛ و هو محال.
و ليس المحال لازما عن نفس الصورة؛ لأنها حقه.
و لا عن نفس المقدمة الكبرى؛ لأنها صادقة.
فلم يبق لزومه [٢] إلا عن نقيض المطلوب؛ فيكون كاذبا، و يلزم من كذبه صدق المطلوب.
[١] فى ب (بعض)
[٢] فى ب (اللزوم)