أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٤٢٥
سلمنا تصور وجود هذه الشروط، دون ذلك المعنى؛ و لكن لا نسلم امتناع حصول هذه الشروط بدون [١] المعنى للإدراك [١]، و لا امتناع حصول المعنى، بدون الشروط؛ كما سبق، و به يندفع ما ذكروه من القسم الثانى أيضا.
قولهم: فى القسم الثالث: أنه يمتنع أن يكون المعنى علة لتلك الشروط؛ ممنوع.
قولهم: فى الوجه الأول منه: يلزم أن يكون كل واحد منها متحققا دونه؛ لا يلزم [٢] أن تكون الهيئة الاجتماعية متحققة دونه [٣].
قولهم في الوجه الثانى منه: إذا كان الإدراك علة للمدركية؛ فيلزم من وجوده، وجود المدركية، و إن لم تتوقف على تلك الشروط؛ مسلم؛ و لكن لا نسلم إحالة ذلك كما سبق.
قولهم فى الوجه الثالث منه: إن الإدراك متوقف على كل واحد من تلك الشروط؛ فلا يكون علة لها؛ لا نسلم التوقف على ما سبق.
قولهم في الوجه الرابع: إنه يلزم منه أن تكون العلة الواحدة علة لمعلولين؛ و هو ممتنع/ لا نسلم امتناع ذلك؛ كما سيأتى في العلل و المعلولات [٤].
و الوجه الخامس منه: إن نزلنا الكلام على أن الإدراك علية للشروط؛ فجوابه صعب جدا.
قولهم: لو كان المدرك مدركا بإدراك؛ لجاز على القادر خلق إدراك المعدوم في العين؛ و هو ممتنع.
قلنا: إن كان إدراك المعدوم بالعين ممتنعا؛ فقد امتنع القول بجواز خلقه في العين. و إن لم يكن ممتنعا؛ فقد امتنع القول: بأن إدراك المعدوم بالعين ممتنع.
[١] فى ب (بدون الإدراك).
[٢] فى ب (و يلزم).
[٣] فى ب (دونه ممتنع).
[٤] انظر ما سيأتى في الجزء الثانى- الباب
الثالث- الأصل الثانى ل ١١٧/ ب و ما بعدها.