أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢٦٧
أو من الصفات السلبية: كقولنا: إنه واجب: أى لا يفتقر إلى غيره في [١] وجوده، و نحوه.
أو الإضافية [١]: كقولنا: [إنه] [٢] جواد، و علة، و مبدأ، و خالق، و مبدع/ و نحوه.
و أما ما [٣] يخص المعتزلة [٣]، و الشيعة: فإنهم قالوا:
لو كان له صفات وجودية زائدة على ذاته؛ لم يخل: إما أن تكون هى هو، أو هى [٤] غيره.
فإن كانت هى هو؛ فلا صفة له زائدة عليه.
و إن كانت غيره، فإما قديمة، أو حادثة.
فإن كانت قديمة: فالقدم أخص وصف الإلهية؛ و ذلك يفضى إلى القول بتعدد الآلهة؛ و هو ممتنع؛ كما [٥] يأتى:
و إن كانت حادثة: فيلزم أن يكون واجب الوجود محلا للحوادث؛ و هو ممتنع؛ كما [٦] يأتى.
و أيضا: فإنه لو قام به صفات وجودية؛ لكانت مفتقرة إلى الذات في وجودها.
و ذلك يؤدى إلى إثبات خصائص الأعراض لصفات واجب الوجود؛ و هو محال.
و أيضا: فإن الله- تعالى- كفر النصارى بإثباتهم الأقانيم الثلاثة، و هى: الذات، و العلم، و الحياة. فمن أثبت له ذلك، و زيادة؛ كان أولى بالتكفير.
و الجواب: أما الشبهة الأولى: فقد سبق الجواب عنها، في مسألة أن وجود واجب الوجود، هل هو زائد على ذاته، أم لا [٧]؟
[١] فى (فى وجوده أو إضافته).
[٢] فى أ (لأنه).
[٣] فى ب (ما يختص بالمعتزلة).
[٤] فى ب (من).
[٥] انظر ما سيأتى ل ١٦٧/ ب و ما بعدها.
[٦] انظر ما سيأتى ل ١٤٦/ أ و ما بعدها.
[٧] انظر ل ٥١/ ب و ما بعدها.