أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٥٠٩
قولهم: إن الدليل قد دل على امتناع التعليل بالوجود على ما قرروه إنما يصح أن لو كان الوجود زائدا على [١] الموجود؛ و هو غير مسلم [١].
و إن كان زائدا على الموجود؛ فما المانع من كونه مصححا لرؤية الذات المتصفة به.
قولهم: إن وجود الرب- تعالى- لا يزيد على ذاته. ممنوع على رأى بعض الأصحاب.
قولهم: لو كان الوجود مصححا؛ لصحت رؤية الطعوم، و الروائح، و هى غير مرئية.
[قلنا [٢]]: لا نسلم أنها غير جائزة الرؤية.
قولهم: لا نسلم أن وجود الرب- تعالى- مماثل لوجود الممكنات. ممنوع على رأى بعض الأصحاب أيضا.
قولهم: لو كان مماثلا؛ لاشتركا في الوجوب، أو الإمكان.
قلنا: لا معنى لكون وجوب واجب الوجود واجبا لذاته، غير أن ذات واجب الوجود [٣] لذاتها، لا تفتقر في اتصافها بالوجود إلى علة خارجة [٣]، و لا معنى لكون الممكنات ممكنات الوجود، غير أن ذات ما قيل أنه ممكن لذاته، لا يقتضي الوجود لذاته [٤]، و لا العدم؛ فالاختلاف إنما هو عائد إلى الذوات، لا إلى صفة [٥] الوجود المشترك؛ و الذوات مختلفة.
قولهم: لا نسلم أنه يلزم من وجود المصحح، [وجود [٦]] الصحة.
قلنا: إذا ثبت التساوى في المصحح؛ فما ثبت لأحد المتماثلين [٧] يكون ثابتا للآخر.
قولهم: جاز أن لا تكون ذات الرب [٨]- تعالى- قابلة للرؤية.
[١] فى ب (و هو مسلم).
[٢] ساقط من أ.
[٣] فى ب (يقتضي أنفسها و ذاتها الوجود).
[٤] فى ب (و العدم).
[٥] فى ب (صحة).
[٦] ساقط من أ.
[٧] فى ب (المثلين).
[٨] فى ب (الله).