أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ١٤١
الشبهة الثامنة: أنّ ملازمة المنظور فيه للنّظر متوقف على انتفاء الدليل المعارض في نظر النّاظر، و إلا لما امتنع الجزم بالمطلوب مع ظهور المعارض في نظر الناظر؛ و هو ممتنع.
و إذا توقف على انتفاء [الدليل] [١] المعارض؛ فالعلم بانتفاء المعارض غير ضرورى؛ فلا بد [له] [٢] من دليل. و الكلام في دليل انتفاء المعارض كالكلام في الأول؛ و هو تسلسل ممتنع.
الشبهة التاسعة: أنّ العلم بالمنظور فيه: إما أن يقع مع النظر، أو بعد انقضائه.
لا سبيل إلى الأول: فإنّ النّظر يضاد العلم بالمنظور فيه، كما بينتموه في قاعدة العلم [٣].
و إن كان بعده: فغير ممتنع أن يتعقب عدم النظر ما يضاد العلم؛ فإنّ انقضاء النّظر غير مقتض لنفي أضداد العلم بالمنظور فيه، و العلم بالمنظور فيه مع وجود ضده محال. فإذن انقضاء النظر لا يلازمه العلم بالمنظور فيه.
الشبهة العاشرة: أنّ العلم بالمنظور فيه، إذا كان مرتبطا بالنّظر؛ فلا يتصور حصوله مع الذّهول عن النظر، و أركانه.
و النّظر إذا كان مشتملا على أركان و مقدمات؛ فلا يتصور للناظر العلم بها معا، على ما يجده كل عاقل من نفسه: أنّه متى حاول علما بشيء، تعذّر عليه محاولة العلم بغيره حالة محاولته له. و إذا كان العلم بالجميع غير متصور معا. و العلم بالبعض غير مفض إلى العلم [٤] بالمنظور فيه [٤]؛ فالنظر لا يكون مفضيا إلى العلم بالمنظور فيه.
الشبهة الحادية عشرة: أنّ إفادة [٥] النظر للعلم [٥] بالمنظور فيه؛ إما أن يكون معلوما، أو غير معلوم.
[١]
ساقط من أ
[٢]
ساقط من أ
[٣]
انظر ل ١٥/ أ.
[٤]
في ب (بالجميع).
[٥]
في ب (العلم).