أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢٠٤
الضّرب الرابع: من كلية صغرى موجبة، و كلية كبرى سالبة.
كقولنا: كل إنسان حيوان، و لا شيء من الحجر إنسان؛ فبعض الحيوان ليس حجرا.
الضّرب الخامس: من جزئية صغرى موجبة، و كلية كبرى سالبة.
كقولنا: بعض الحيوان/ إنسان، و لا شيء من الحجر حيوان؛ فبعض الإنسان ليس حجرا.
و اللزوم في هذه الضروب أيضا بعيد عن الطباع؛ غير بين إلا ببيان. و هو أن تأخذ نقيض النتيجة في الكل، و تجعله في الأول صغرى للكبرى؛ فيعود إلى الضرب الثالث من النوع الأول؛ ناتجا جزئية موجبة، عكسها نقيض المقدمة الصغرى الصادقة، و كبرى للصغرى في الثانى، و الثالث؛ فإنه يعود إلى الضرب الثانى، من النوع الأول، ناتجا كلية سالبة، عكسها نقيض المقدمة الكبرى الصادقة. و تجعله صغرى [١] للكبرى في الرابع و الخامس؛ فإنه يعود إلى الضرب الثانى من النوع الأول، ناتجا كلية سالبة، عكسها نقيض المقدمة الصغرى الصادقة؛ فيكون النقيض محالا؛ لما سبق.
و إن شئت بينت بالعكس. و هو أن تجعل الصغرى في الأول كبرى للكبرى؛ فيعود [٢] إلى الضرب الثانى [٢]، من النوع الأول، ناتجا كلية سالبة [٣]، عكسها عين المطلوب.
و أن تجعل الصغرى كبرى، للكبرى في الثانى؛ فيعود إلى الضرب الأول، من النوع الأول، ناتجا كلية موجبة، عكسها عين المطلوب. و كذلك في الثالث.
و أن تعكس الصغرى و الكبرى في الرابع و الخامس، و تبقيها بحالها. فإنه يعود إلى الضرب الرابع من النوع الأول؛ ناتجا عين المطلوب.
و أما الاستثنائى: فإما أن يكون المناسب للمطلوب فيه، مناسبته مناسبة لزوم، أو مقابلة.
فإن كان من الأول: فيسمى استثنائيا متصلا.
و إن كان الثانى: فيسمى استثنائيا منفصلا.
[١] فى ب (الصغرى)
[٢] فى ب (فى الثانى فيعود إلى الضرب الأول).
[٣] فى ب (موجبة).