أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٤٧٢
الصفة السادسة عشرة: «الكرم» «١»
الظواهر واردة، و الإجماع منعقد على اتصاف الرب- تعالى- بالكرم.
و قد ذهب عبد الله بن سعيد: إلى أن كرمه صفة نفسانية زائدة على ما له من الصفات. و هو و إن كان ممكنا. إلا أنه لا دليل عليه قطعا، و لا ظاهرا؛ فيمتنع الجزم به.
و على هذا: فما معنى اتصافه بالكرم؟؛ فسيأتى في شرح أسماء الله الحسنى «٢».
و ليس تأويل هذه الظواهر و حملها على ما أشير إليه من (المحامل) «٣» بمستبعد كما حمل قوله- تعالى- وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ «٤» و قوله- تعالى-: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ «٥» على معنى الحفظ، و الرعاية.
و كما حمل قوله- تعالى- على ما أخبر به نبيه- عليه السلام- عنه أنه قال:
«من أتانى ماشيا أتيت إليه مهرولا» «٦». على معنى التطويل، و الإنعام. إلى غير ذلك من الظواهر.