أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣٣
رابعا: أصول الفقه:
كان الآمدي إمام عصره في أصول الفقه، و قد أوصله إلى تلك المكانة جدّ لا يعرف الكلل، و انصراف إلى العلم شغله عما عداه. يقول في مقدمة الإحكام «و لذلك كثر تدآبى، و طال اغترابى، في جمع فوائدها، و تحقيق فرائدها، من مباحثات الفضلاء، و مطارحات النبلاء، حتى لان من معركها ما استصعب على المتدربين، و ظهر منها ما خفى على حذاق المتبحرين، و أحطت منها بلباب الألباب، و احتويت من معانيها على العجب العجاب» [١].
و أهم كتب الآمدي في أصول الفقه هو (الإحكام في أصول الأحكام) الّذي ألفه في دمشق في الفترة من سنة ٦١٧ ه، و أهداه للملك المعظم الّذي توفى سنة ٦٢٤ ه، و قد اختصره في كتابه الآخر (منتهى السئول في علم الأصول) كما سيأتى.
و يعتبر أصول الفقه آخر الميادين التى صنف فيها الآمدي، و قد ظهرت آثار ثقافته المتعدّدة الجوانب بوضوح في مؤلفاته الأصولية، التى ألفها على طريقة المتكلمين.
و قد استطعت بعد البحث و الدراسة أن أعين منها أربعة كتب [٢] بيانها كما يلى:
١- منتهى السّالك في رتب الممالك.
٢- المآخذ على المحصول.
٣- الإحكام في أصول الأحكام، و قد طبع عدة طبعات أولها سنة ١٩١٤ في أربع مجلدات. بدون تحقيق علمى.
٤- منتهى السئول في علم الأصول. و قد طبع في مصر بدون تحقيق علمى.
مما سبق يتضح أن كتب الآمدي التى استطعت تحديد موضوعاتها أربعة و عشرون كتابا منها: سبعة في الجدل و الخلاف، و ثمانية في الفلسفة و المنطق، و خمسة في علم الكلام، و أربعة في أصول الفقه، و قد بقى كتاب واحد لم أهتد إلى معرفة موضوعه و هو:
[١]
الإحكام في أصول الأحكام للآمدى ط. مطبعة محمد على صبيح بالقاهرة سنة ١٩٦٨.
[٢]
تحدثت عنها بالتفصيل في الدراسة من ص ١١١- ١١٦.