أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣٤٠
[الوجه [١]] العاشر: أن علمه القائم بذاته: إما أن يكون حادثا، أو قديما.
لا جائز أن يكون حادثا: و إلا كان الرب- تعالى- محلا للحوادث؛ و هو ممتنع.
و إن كان قديما: فيجب أن يكون متعلقا بكل ما يصح أن يعلم؛ لأن نسبة العلم القديم [إلى [٢] ذاته [٢]] نسبة واحدة؛ فليس تعلقه بالبعض أولى من البعض؛ و ذلك محال.
و بيان ذلك: هو أن علمه القديم إذا تعلق بوجود بعض/ الحوادث: فعند عدم ذلك الحادث: إما أن يبقى علم البارى- تعالى- متعلقا بوجوده كما كان، أو لا يبقى.
فإن كان الأول: لزم أن يكون علم البارى- تعالى- جهلا.
و إن كان الثانى: فيلزم [٣] منه التغير في علم الله- تعالى-؛ و هو محال.
فلم يبق إلا أن يكون علمه قائما لا في محل كما ذهب إليه الجهمية [٤].
سلمنا أنه عالم بعلم غير خارج عن ذاته؛ و لكن ما المانع من أن يكون ذلك العلم هو نفس ذاته؟ كما ذهب إليه أبو الهذيل بن العلاف [٥]. و يدل عليه ما دل على نفى الصفات الزائدة كما تقدم [٦].
سلمنا أنه عالم بعلم قائم بذاته. و هو زائد عليها؛ و لكن لا نسلم أنه قديم.
و دليله ما سبق في الوجه [٧] العاشر.
سلمنا أنه قديم؛ و لكن لا نسلم أنه واحد.
و دليله ما سبق في الوجه [٧] السابع.
سلمنا أنه واحد؛ و لكن لا نسلم صحة تعلقه بمعلومين فصاعدا.
و بيانه من وجهين:
الأول: ما أسلفناه في قاعدة العلم [٨].
[١] ساقط من أ.
[٢] ساقط من أ.
[٣] فى ب (لزم).
[٤] انظر ل ٧٢/ ب.
[٥] انظر ل ٧٢/ ب.
[٦] انظر ل ٥٤/ ب.
[٧] من أول (العاشر سلمنا أنه قديم
...) ساقط من ب.
[٨] انظر ل ٨/ أ و ما بعدها.