أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ١٥
حياة الآمدي
نشأته- دراساته و شيوخه- رحلاته العلمية
أولا: نشأته:
١- موطنه:
ولد الآمدي بمدينة (آمد) [١]- و إليها ينسب- سنة ٥٥١ ه (١١٥٦ م) و كانت آمد عند مولده تحت إمرة جمال الدّولة أبى القاسم [٢] أحد رجال الدّولة الأرتقية- و هى من فروع السّلاجقة- التى ظلت تحكم آمد و ما حولها، حتى سنة ٦٢٩ ه تاريخ استيلاء الملك الكامل عليها [٣].
و آمد بكسر الميم- و هى لفظة رومية- بلد قديم حصين ركين مبنى بالحجارة السّود على نشز، و دجلة محيطة بأكثره، مستديرة به كالهلال، و هى تنشأ من عيون بقربه [٤].
و هى أعظم مدن ديار بكر، و أجلها قدرا، و أشهرها ذكرا.
و هى الآن جزء من تركيا حيث يسميها الأتراك آميدة. و قرهآمد. و هى تبعد عن القسطنطينية بمائتين و ثلاثين فرسخا. و معظم سكّانها من المسلمين. و إلى آمد ينسب كثير من أهل العلم- فى كثير من الفنون- قبل الآمدي و بعده [٥].
في هذه المدينة ولد صاحبنا، و قضى فيها أعوامه الأولى يدرس مبادي القراءة و الكتابة، و يحفظ القرآن الكريم، و يدرس التّجويد، و القراءات، و شيئا من علوم العربية
[١]
(آمد) جد قبيلة من العرب يدعون بنى آمد، كانت مواطنهم بين مواطن طى أجا و سلمى و العراق.
و ربما كان اسم مدينة آمد مأخوذا منه.
(دائرة
المعارف للبستانى المجلد الأول ص ١٤٥ ط بيروت سنة ١٨٧٦).
[٢]
تاريخ الفارقى ص ٢٢٦ المعروف بذيل تاريخ دمشق. لأبى يعلى القلانسى طبع في بيروت سنة
١٩٠٨ بمطبعة الآباء اليسوعيين.
[٣]
مفرج الكروب في أخبار بنى أيوب ٥/ ١٢- ١٣ لابن واصل تحقيق د. حسنين محمد ربيع. مراجعة
د. سعيد عاشور مطبعة دار الكتب سنة ١٩٧٣.
[٤]
معجم البلدان للعلامة ياقوت الحموى ج ١ ص ٥٦. ط دار صادر ببيروت سنة ١٩٥٥ م، مراصد
الاطلاع للبغدادى ج ١ ص ٦ تحقيق: على البجاوى، و أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم للمقدسى
المعروف بالبشارى ط ٢ سنة ١٩٠٩ ص ١٤٠.
[٥]
عينت منهم ستة و عشرين و تحدثت عنهم في ص ٤١، ٤٢ في دراستى عن الآمدي رسالة دكتوراه
بكلية أصول الدين.