أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣٢٢
المسألة الرابعة في إثبات صفة العلم لله تعالى
مذهب أهل الحق [١]:
أن البارى- تعالى- عالم بعلم واحد قائم بذاته، قديم أزلى، متعلق بجميع المتعلقات، غير متناه بالنظر إلى ذاته، و لا بالنظر إلى متعلقاته.
و أما الفلاسفة [٢]: فمختلفون.
فمنهم من نفى كونه عالما مطلقا، لا بذاته، و لا بغيره [٣].
و منهم من أثبت كونه عالما بذاته، دون غيره [٤].
و منهم من أثبت كونه عالما بذاته و بغيره، إن كان معنى كليا، و لم يجوز كونه عالما بالجزئيات: من حيث هى جزئيات؛ بل على نحو كلى.
[١] لتوضيح مذهب أهل الحق من الأشاعرة وردهم
على خصومهم- بالإضافة إلى ما ورد هنا- ينظر ما يأتى من كتب أئمة المذهب؛ فمنها يتضح
أن الأبكار قد اشتمل- بحق- على معظم الآراء المهمة، و ناقشها، و أضاف إليها؛ فهو يغنى
عن كل الكتب قبله، و لا تغنى عنه كلها.
و من الكتب التى تيسر لى الاطلاع عليها ما
يأتى:
اللمع للأشعرى ص ٢٤، ٢٥، و التمهيد للباقلانى
ص ٤٧، و الإنصاف له أيضا ص ٣٥، ٣٦، و أصول الدين للبغدادى ص ٩٥، و الإرشاد لإمام الحرمين
ص ٨٤- ٩٤ و الشامل ص ٦٢١- ٦٢٥ و لمع الأدلة ص ٨٢، ٨٣ له أيضا، و الاقتصاد في الاعتقاد
للغزالى ص ٤٧، و نهاية الأقدام للشهرستانى ص ٢١٥- ٢٣٧، و المحصل للرازى ص ١١٨- ١٢٠،
و معالم أصول الدين ص ٤٠- ٤٢ له أيضا.
و من كتب الآمدي غاية المرام في علم الكلام
ص ٧٦- ٨٤.
و من الكتب المتأخرة عن الأبكار و التى رددت
معظم الآراء الواردة به و تأثر أصحابها به إلى حد بعيد- خاصة صاحب المواقف- ما يأتى:
شرح الطوالع ص ١٧٦- ١٧٩، و المواقف للإيجي
ص ٢٨٥- ٢٩٠، و شرح المقاصد للتفتازانى ص ٦٤- ٦٩ و شرح العقائد العضدية للدوانى (الشيخ
محمد عبده بين الفلاسفة و المتكلمين) طبع الحلبى. تحقيق د. سليمان دنيا ص ٣٣٩-
٤٥٤.
[٢] انظر نهاية الأقدام للشهرستانى ص
٢٢١- ٢٣٢ حيث يعرض آراء الفلاسفة عرضا واضحا، ثم يرد عليها ردا قاطعا. و انظر أيضا
مقاصد الفلاسفة للغزالى ط. دار المعارف سنة ١٩٦١ ص ٢٢٤- ٢٣٤ حيث يعرض آراءهم، و مقاصدهم
عرضا واضحا، ثم يثبت تهافتهم في كتابه الآخر تهافت الفلاسفة الطبعة الرابعة لدار المعارف
ص ١٩٨- ٢١٧ ثم يحكم بكفر المسلمين منهم؛ لإنكارهم علم الله بالجزئيات في رأيه.
[٣] لعلهم فلاسفة الأفلاطونية المحدثة انظر
ص ٢٩٠ من تاريخ الفلسفة اليونانية ليوسف كرم الطبعة الرابعة، و أيضا فلاسفة الإسماعيلية.
انظر ما سبق ل ٥٤/ أ.
[٤] ينسب هذا الرأى لأرسطو و أتباعه. انظر
الكندى و فلسفته ص ٨٣.