أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٥١١
قولهم: لا نسلم جواز ذلك في الدنيا.
قلنا: إذا ثبت أن المصحح للرؤية في الأجسام، و الألوان هو المصحح في حق الله- تعالى- فذلك المصحح، مصحح في الدنيا؛ فكان (البارى [١] تعالى [١]) جائز الرؤية في الدنيا، و سواء تحققت الرؤية في الدنيا، أم لا.
و في التحقيق فهذه [٢] الإشكالات مشكلة، و ما ذكرناه في جوابها؛ فهو أقصى جهد [٣] المقل [٣].
الحجة الثانية:
و هى قريبة من الأولى [٤].
قولهم: إن الرؤية تتعلق بالموجودات المختلفة: كالأجسام، و الألوان، و متعلق الرؤية منها [٥] ليس إلا ما هو ذات و وجود؛ و ذلك لا يختلف و إن تعددت الموجودات.
و أما ما سوى ذلك مما يتعلق [٦] به الاتفاق، و الافتراق؛ فأحوال لا تتعلق بها الرؤية؛ إذ ليست بذوات، و لا وجودات.
و إذا كان متعلق الرؤية، ليس إلا نفس الوجود، وجب تعلقها بالبارى- تعالى؛ لكونه موجودا.
و لا يخفى ما يرد عليها من الأسئلة، الواردة على الحجة الأولى، و أجوبتها، و تختص بإشكال مشكل؛ و هو أن الوجود: إما أن تتفق به الذوات، أو لا تتفق.
فإن اتفقت به الذوات: فما تتفق به الذوات عند القائل بالأحوال حال؛ فالوجود حال؛ فلا يكون متعلق الرؤية. اللهم إلا أن يفرق بين حال، و حال. [كما [٧] سبق [٧]].
و إن لم تتفق به الذوات: فمتعلق الرؤية بين واجب الوجود، و ممكن الوجود لا يكون متحدا.
[١] ساقط من أ.
[٢] فى ب (فأكثر هذه).
[٣] فى ب (جهل المقال).
[٤] أورد الآمدي هذه الحجة في غاية المرام
ل ٦٤/ أ تحت عنوان المسلك الأول.
[٥] فى ب (هاهنا).
[٦] فى ب (يقع).
[٧] ساقط من أ.