أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢٥٠
قولهم: لا يلزم من كون كل واحد من العلل و المعلولات غير موجود في الأزل، صحة الحكم بذلك على الجملة.
قلنا [١]: إذا كان كل واحد من الآحاد لا وجود له في الأزل- و هو بعض الجملة- فليس بعض من أبعاض الجملة يكون موجودا في الأزل، و إذا لم يكن شيء من الأبعاض موجودا في الأزل؛ فالجملة غير موجودة في الأزل؛ فإنه لا وجود للجملة دون وجود أبعاضها.
قولهم: لا نسلم وجود ما يسمى جملة في غير المتناهى.
قلنا: مسمى الجملة: هو ما وصفتموه بكونه غير متناه، و لا شك أنه غير كل واحد من الآحاد؛ إذ كل/ واحد من الآحاد متناه، و الموصوف بما لا يتناهى: هو الأعداد المفروضة؛ بحيث لا يخرج منها واحد.
قولهم: لا نسلم أن مفهوم الجملة زائد على الآحاد المتعاقبة إلى غير النهاية.
قلنا: إن أردتم أن مفهوم الجملة هو نفس المفهوم من كل واحد من الآحاد؛ فهو ظاهر الإحالة. و إن أردتم به الهيئة الاجتماعية من آحاد الأعداد؛ فلا خفاء بكونها [٢] زائدة على كل واحد من الآحاد [٢]؛ و هو المطلوب.
قولهم: ما المانع من أن تكون الجملة مترجحة بآحادها الداخلة فيها كما قرروه؟
قلنا: إما أن يقال بترجح الجملة بمجموع [٣] الآحاد الداخلة فيها، أو بواحد منها.
فإن [٤] كان بواحد منها [٤]، فالمحال الّذي ألزمناه حاصل.
و إن كان بمجموع الآحاد؛ فهو نفس الجملة المفروضة.
و فيه ترجح الشيء بنفسه؛ و هو محال.
قولهم: لا نسلم أن واجب الوجود لذاته غير قابل للعدم.
[١] فى ب (فلذا)
[٢] فى ب (لكونه زائدا على كل واحد من الأعداد).
[٣] فى ب (مجموع)
[٤] ساقط من (ب)