أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢٩٨
المسألة الثالثة في إثبات صفة الإرادة.
مذهب أهل الحق [١]: أنّ البارى- تعالى- مريد بإرادة قائمة بذاته. قديمة، أزليّة، وجوديّة، واحدة، لا تعدّد فيها، متعلّقة بجميع الجائزات، غير متناهية بالنّظر إلى ذاتها، و لا بالنّظر إلى متعلّقاتها.
و ذهب الفلاسفة [٢]، و الشّيعة [٣]، و المعتزلة [٣]: إلى إنكار ذلك.
و إذا قيل له مريد: فمعناه عند الفلاسفة: راجع إلى سلب الكراهة عنه.
و وافقهم على ذلك النّجّار [٤] من المعتزلة: حيث أنه فسّر كونه مريدا؛ بسلب الكراهة، و الغلبة عنه.
[١] لتوضيح مذهب أهل الحق بالإضافة إلى
ما ورد هنا:
انظر اللمع للأشعرى ص ٤٧- ٥٩، و التمهيد
للباقلانى ص ٤٧- ٤٩، ١٥٢ و الإنصاف ص ٣٦ له أيضا، و أصول الدين للبغدادى ص ١٠٢-
١٠٥، و الإرشاد لإمام الحرمين ص ٦٣- ٧١، ٢٣٧- ٢٥٤ و لمع الأدلة له أيضا ص ٨٣- ٨٥ و
الاقتصاد في الاعتقاد للغزالى ص ٤٧- ٥١ و نهاية الأقدام للشهرستانى ص ٢٣٨- ٢٦٨، و المحصل
للرازى ص ١٢١- ١٢٣ و معالم أصول الدين ص ٤٤- ٤٥ على هامش المحصل.
و من كتب الآمدي غاية المرام ص ٥٢- ٧٥.
و من الكتب التى تأثر أصحابها بالآمدي:
انظر شرح الطوالع ص ١٧٩- ١٨٢ و المواقف للإيجي
ص ٢٩٠- ٢٩٢
و شرح المقاصد للتفتازانى ٢/ ٦٩- ٧٢.
[٢] انظر عيون المسائل للفارابى ص ٥ و الإشارات
لابن سينا ٣/ ٥٦١ طبع دار المعارف.
[٣] فى ب (و المعتزلة، و الشيعة).
[٤] النّجّار: أبو عبد الله الحسين بن محمد
بن عبد الله البغدادى، المعروف بالنّجّار شيخ النّجّاريّة من المعتزلة، و إليه نسبتها،
كان حائكا، و هو من متكلمى (المجبرة) و له مع النظّام مناظرات- و هو و أتباعه يوافقون
أهل السنة في بعض أصولهم: مثل خلق الأفعال، و المعتزلة في بعض أصولهم أيضا: مثل نفى
الرؤية. و قد توفى النجار حوالى سنة ٢٣٠ ه.
(الملل و النحل ١/ ٨٨، و الفرق بين الفرق
ص ٢٠٧، و مقالات الإسلاميين ١/ ٢١٦). أما عن رأيه في الإرادة فانظر شرح الأصول الخمسة
ص ٤٤٠ و الملل و النحل ١/ ٨٩ و الفرق بين الفرق ص ٢٠٨.