أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٤٢
كتاب أبكار الأفكار «قيمته- نسخه- منهج التحقيق»
أولا: قيمته العلمية:
يعتبر كتاب الأبكار أهم كتب الآمدي الكلامية؛ بل من أهم كتب علم الكلام على الإطلاق. حوى آراء السابقين، و اعتمد عليه معظم من أتى بعده من المتكلمين؛ فقد لخصه الإيجى في كتابه (المواقف)، و تابعه صاحب المقاصد الّذي تأثر به إلى حد بعيد.
يقول السيد الشريف شارح (المواقف) عنه: «كتاب المواقف الّذي احتوى من أصوله و قواعده، على أهمها و أولاها، و من شعبه و فوائده، على ألطفها و أسناها، و من دلائله العقلية على أعمدها، و أجلاها، و من شواهده النقلية على أفيدها، و أجداها، و كيف لا و قد احتوى على خلاصة أبكار الأفكار» [١]
و يقول حسن جلبى صاحب الحاشية عن شرح المواقف «كتاب اعترف بسمو منزلته الحاسدون، و أذعن لعلو مرتبته المعاندون، و كيف لا و قد انطوى على زبدة نتائج الأنظار، و احتوى على خلاصة أبكار الأفكار» [٢]
و يقول عبد الحكيم السيالكوتى صاحب الحاشية شارحا لكلام السيد الشريف: «على خلاصة أبكار الأفكار- أشار إلى أسماء الكتب المصنفة في هذا الفن» [٣].
كما ورد في دائرة المعارف الإسلامية (المجلد الخامس ص ٢٧٨، ٢٧٩) عن الإيجى ما يلي: «و ليس في كتب الإيجى ما يجعلها تستحق أن توصف بالأصالة؛ فقد قصد من وراء تأليفها إلى أن تكون رسائل منهجية للتدريس في المدارس، و تتبين شهرتها من العدد الكبير من الشروح التى كتبت عليها ... و قد قامت شهرة الإيجى حتى في حياته، على كتاب المواقف في علم الكلام، و هو لا يزال يستعمل إلى اليوم أساسا لتدريس الكلام في الأزهر ... و يبسط كتاب المواقف بالاسلوب الكلامى الجامع في
[١]
شرح المواقف ج ١ ص ٤، طبع دار الطباعة العامرة سنة ١٢٩٢ ه.
[٢]
المصدر السابق ج ١ ص ٣.
[٣]
المصدر السابق ج ١ ص ٤.