أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢٠١
و إن شئت بينت بالعكس:
و هو أن تعكس الكبرى فى [١] الأولى [١]، و تبقيها بحالها؛ فتعود إلى الضرب الثانى من النوع الأول؛ ناتجا عين المطلوب.
و تعكس الصغرى من الثانى، و تجعلها كبرى، فتعود إلى الضرب الثانى من النوع الأول أيضا،/ ناتجا كلية سالبة عكسها عين المطلوب.
و تعكس الكبرى من الثالث، و تبقيها بحالها؛ فتعود إلى الضرب الرابع من الأول؛ ناتجا عين المطلوب.
و الرابع فلا يتبين بالعكس؛ لأن الصغرى جزئية سالبة، و لا تنعكس، و الكبرى لو عكست؛ عادت جزئية؛ و لا إنتاج عن جزءين.
النوع الثالث [٢]: و هو ما الحد الأوسط فيه موضوع فى المقدمتين.
و شرط لزوم المطلوب عنه. إيجاب صغراه- لما ذكرنا فى النوع الأول- و كلية إحدى مقدمتيه، أيهما كانت. و إلا كان الحد الأوسط مختلفا، و لا ينتج غير الجزئى.
و ضروبه المنتجة ستة:
الضّرب الأول: من كليتين موجبتين:
كقولنا: كل إنسان حيوان، و كل إنسان ناطق؛ فبعض الحيوان ناطق.
الضّرب الثانى: من جزئية صغرى موجبة، و كلية كبرى موجبة:
كقولنا: بعض الحيوان جسم، و كل حيوان حساس؛ فبعض الحيوان حساس.
الضّرب الثالث: من كلية موجبة صغرى، و جزئية موجبة كبرى:
كقولنا: كل إنسان حيوان، و بعض الإنسان ناطق؛ فبعض الحيوان ناطق.
الضّرب الرابع: من كلية صغرى موجبة، و كلية كبرى سالبة:
كقولنا: كل إنسان حيوان، و لا شيء من الإنسان حجرا؛ فبعض الحيوان ليس حجرا.
[١] فى ب (عن الأول)
[٢] انظر دقائق الحقائق ل ١١٦/ أ و ما بعدها.