أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٤٣
لغة محكمة الآراء السّلفيّة للقرن السادس الهجرى (الثانى عشر الميلادى) فى علم الكلام عند المسلمين. و هو يعتمد في جوهره على (المحصل) لفخر الدين الرازى المتوفى سنة ٦٠٦ ه (١٢٠٩) و على (أبكار الأفكار) لسيف الدين الآمدي المتوفى سنة ٦٣١ ه (١٢٣٣ م)» [١].
كما اعتبر (أبكار الأفكار) أساسا لما سمى فيما بعد بعلم كلام المتأخرين، و تابعه في منهجه معظم من أتى بعده من المتكلمين [٢]؛ فقد قسمه الآمدي إلى ثمانية قواعد:
الأولى: فى العلم، و الثانية: فى النظر، و الثالثة: فيما يتوصل به إلى المطلوبات النظرية.
و هذه القواعد الثلاثة لخصها الإيجى في كتابه المواقف و سماها: الموقف الأول:
و قسم هذا الموقف إلى ستة مراصد. المرصد الأول: فيما يجب تقديمه في كل علم.
و قد استحدث الإيجى هذا المرصد في كتابه المواقف؛ لأنه- كما بينا- كتاب مدرسى.
ثم تحدث في المراصد الثانى، و الثالث، و الرابع: عن العلم. و هذه المراصد الثلاثة تساوى عند الآمدي. القاعدة الأولى: فى العلم.
كما خصص المرصد الخامس للنظر. و هو يساوى عند الآمدي: القاعدة الثانية في النظر.
و تحدث في المرصد السادس: (فى الطريق)، و هو يساوى عند الآمدي القاعدة الثالثة: فيما يتوصل به إلى المطلوبات النظرية.
و سار على منهج الآمدي في الأبكار، و اعتبر النظر في هذه المسائل من علم الكلام. يقول شارح المواقف في مقدمته لشرح المرصد الثانى: فى تعريف مطلق العلم: «من هاهنا شرع في مقاصد علم الكلام، و ما تقدم في المرصد الأول؛ كان مقدمة للشروع فيه. و لا بد للمتكلم من تحقيق ماهية العلم أولا، و من بيان انقسامه إلى ضرورى، و مكتسب ثانيا، و من الإشارة إلى ثبوت العلوم الضرورية التى إليها المنتهى ثالثا، و من بيان أحوال النظر و إفادته للعلم رابعا، و من بيان الطريق الّذي يقع فيه النظر
[١]
دائرة المعارف الإسلامية. المجلد الخامس. العدد ٣٦. ص ٢٧٨، ٢٧٩ مطابع الشعب. إعداد
إبراهيم زكى خورشيد و آخرين.
[٢]
انظر منهجه ص ١٣١- ١٥٣ من بحثنا للدكتوراه.