أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣٤٩
قلنا: بل بالجميع. و ما ذكروه في جهة/ الإحالة؛ فهو ممنوع على ما سبق في قاعدة العلم أيضا [١].
قولهم: إما أن يعلم علمه، أو لا يعلم علمه، إلى آخر الشبهة؛ فيلزم عليه علم الواحد منا؛ فإن الواحد منا عالم بعلم بالاتفاق، مع لزوم ما ذكروه من المحالات.
قولهم: لو كان عالما بعلم؛ لكان فوقه عليم؛ فقد سبق جوابه. فى أول [٢] المسألة [٢].
قولهم: إما أن يكون علمه قديما، أو حادثا.
قلنا: بل قديم.
قولهم: فيجب أن يكون متعلقا بكل ما يصح أن يعلم.
قلنا: مسلم.
قولهم: فإذا تعلق علمه بوجود بعض الحوادث: إما أن يبقى مع عدمه، أو لا يبقى.
قلنا: علم الله- تعالى- باق غير متغير؛ بل المتغير إنما هو المتعلق: و هو الوجود، و العدم، و التعلق به، فتعلق العلم بأن الشيء موجود، غير تعلقه بأنه معدوم. من غير تغيير في نفس العلم، و لا لزوم جهل في حق الله- تعالى-
قولهم: ما المانع أن يكون علمه هو نفس ذاته؟
قلنا: لو كان علمه هو ذاته؛ فذاته قائمة بنفسها، و ليست صفة لغيرها؛ فيلزم أن يكون علمه قائما بنفسه، و لا يكون صفة لغيره. و لو كان كذلك؛ لكان كل علم هكذا؛ لأن حقيقة العلم- من حيث هو علم- لا تختلف شاهدا، و لا غائبا، و إن اختلفا في القدم، و الحدوث، و غير ذلك من الصفات الخارجة عن مفهوم العلم- من حيث هو علم.
قولهم: و إن كان زائدا على ذاته. فما المانع من كونه حادثا؟
[١] انظر ل ١٠/ أ و ما بعدها.
[٢] ساقط من ب- انظر ل ٧٤/ ب.