أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣٨١
لا سبيل إلى الأول: إذ هو خلاف إجماع المسلمين على كون الرب- تعالى- قادرا على خلق الحروف، و الأصوات، و غيرها. و إن تورع في جواز إطلاق الاسم؛ فهو بحث لغوى لا حظ له بالمعنى [١] [ [٢] و مثل هذا لا تدار [٢]] عليه مسائل الأصول.
المسلك الثامن:
قالوا: أجمع المسلمون على أن البارى- تعالى- متكلم بكلام، فذلك الكلام لا يخلو: إما أن يكون قائما بذاته [٣]- تعالى-، أو لا يكون قائما بذاته.
فإن كان قائما لا في ذاته: فإما أن يكون قائما في محل، أو لا في محل.
لا جائز أن يكون قائما لا في محل؛ فإنه إن ادعى أنه جسم لطيف كما قاله النظام؛ فقد كابر العقل.
و إن سلم أنه عرض؛ فالعرض لا يقوم بنفسه [على ما يأتى [٤]].
و لا جائز أن يكون قائما بمحل. و إلا لاشتق له من عمومه، أو خصوصه اسم: إما له، أو للجملة التى هو منها. و إن تعذر الاشتقاق؛ فلا بد من تقدير إضافة إليه؛ و الكل متعذر فيما نحن فيه.
و تحقيق القول فيه: أن الصفة القائمة بالمحل لها صفة عموم، و خصوص.
و الاشتقاق قد يكون من جهة عمومها: كاشتقاق العالم من العلم القائم به.
و قد يكون من جهة الخصوص [٥]: كاشتقاق اسم الفقيه مما قام به من خصوص العلم بالفقه.
و قد يكون ذلك لنفس المحل الّذي قامت به/ الصفة: كاشتقاق اسم الأسود للمحل الّذي قام به السواد.
[١] فى ب (فى المعنى).
[٢] فى أ (و ما مثل هذا ألا تدار).
[٣] فى ب (بذات الله).
[٤] ساقط من أ راجع الجزء الثانى- الأصل
الثانى- الفرع الثانى:
في استحالة قيام العرض بنفسه ل ٤١/ ب و ما
بعدها.
[٥] فى ب (خصوصها).