أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ١٤٧
فأىّ هذه الأنظار كان بهذه المثابة [١]؛ فهو النظر الصحيح، و ما عداه فاسد، و الاشتراك في الصحة غير متصور بين الأنظار المتقابلة.
و عن الشبهة السابعة: أنّ ملازمة المطلوب للنظر الصّحيح واجبة، و التكليف ليس بملازمة المطلوب للنظر الصحيح؛ بل بالنّظر الّذي يلازمه المطلوب، و هو مقدور؛ فلا يلزم ما قيل.
و عن الشبهة الثامنة: أنّ الكلام إنّما هو في النّظر الصّحيح، و هو ما كانت مقدماته ضروريّة مقترنة بالصّورة الحقّة.
و عند ذلك: فالعلم بانتفاء المعارض يكون ضروريا؛ لاستحالة تعارض القواطع؛ فلا تسلسل.
و عن الشبهة التاسعة: أنّ معنى كون النظر الصّحيح مفضيا إلى العلم بالمنظور فيه:
أن العلم بالمنظور فيه، يتعقب النظر الصحيح، إذا [٢] لم يتعقّبه ضدّ من أضداد العلم.
و عن الشبهة العاشرة: أنا لا نعنى بارتباط العلم بالمنظور فيه بالنظر، إلا أنه يتعقب النّظر الصحيح [٢]، و لا يتصور حصوله دون سابقة النظر.
و القول بأنه لا يتصور حصول العلم بأركان النظر معا ممنوع [٣] على ما سبق بيانه [٣] في قاعدة العلم [٤].
و عن الشبهة الحادية عشرة: أنّ ذلك إنّما يصحّ أن لو كان النظر/ مفيدا للعلم بالمنظور فيه؛ و ليس كذلك. فإن المفيد، لا بدّ و أن يوجد مع ما أفاده، و النّظر مضاد للعلم بالمنظور فيه؛ فلا يكون معه. نعم غايته أنّ وجود العلم بالمنظور فيه متعقب للنظر، كما سبق بيانه.
و عن الشبهة الثانية عشرة: أنّ العلم بالمدلول لا يتوقّف على العلم بدلالة الدليل عليه؛ بل على العلم بالوجه الّذي صار به الدليل دالا على المدلول، و هما غيران، و الوجه الّذي صار به الدّليل دالا، غير إضافي.
[١]
في ب (المناسبة).
[٢]
من أول (إذا لم يتعقبه ...) ساقط من ب.
[٣]
ب (على ما بيناه).
[٤]
انظر ل ٨/ أ.