أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٤٣٨
و هو و إن كان أمرا زائدا على ذات واجب الوجود؛ فليس فيه ما يدل على أن كونه حيا يزيد على كونه عالما، و قادرا.
و المعتمد أنا [١] نقول:
قد ثبت أن الرب- تعالى- موصوف بالعلم، و القدرة و الإرادة.
و عند ذلك: فإما أن يكون قابلا للاتصاف بهذه الصفات، أو لا يكون قابلا لها.
لا جائز أن يكون غير قابل لها: و إلا لما صح اتصافه بها و قد قيل: هو موصوف بها.
و إن كان قابلا لها: فالقبولية لهذه الصفات زائدة على نفس ذات البارى- تعالى- و نفس العلم، و القدرة، و الإرادة. و لهذا فإنا نعقل ذات البارى- تعالى- و نفس العلم، و القدرة [و الإرادة [٢]]، و نجهل قبول الذات لها؛ و المعلوم غير ما ليس بمعلوم.
و إذا كان زائدا: فإما أن يكون وجوديا، أو عدميا، أو لا وجوديا و لا عدميا.
لا جائز أن يكون لا معدوما، و لا موجودا، على ما سنبينه في إبطال الأحوال [٣].
و لا جائز أن يكون عدميا: فإن [٤] نقيض القبول لا قبول. و لا قبول عدم؛ لصحة اتصاف الممتنع به. و لو كان ثبوتيا؛ لما كان صفة له؛ فتعين أن يكون القبول وجوديا؛ و ذلك هو المعنى/ بصفة الحياة.
[١] فى ب (أن).
[٢] ساقط من أ.
[٣] انظر الجزء الثانى- الباب الثالث- الأصل
الأول: فى الأحوال ل ١١٤/ أ و ما بعدها.
[٤] فى ب (لأن).