أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٨٤
و العبارة الثّانية، و الثالثة فغير مرضية على رأى أصحابنا؛ لإشعارهما بوجود العلم و وجوبه بالنّظر؛ و ليس كذلك على ما سيأتى في النّظر [١].
و العبارة الرّابعة: فغير مطّردة على رأى من يرى من أصحابنا أنّ العلم الحاصل بالنّظر غير مقدور للعبد.
و أما العبارة الخامسة: فهى عبارة القاضى أبى بكر. و هى موافقة لأصول أهل الحقّ من أصحابنا، و إن كان فيها نوع غموض بسبب غموض معنى التضمّن.
و كشفه أن يقال: معنى تضمّن النّظر الصّحيح للعلم: أنهما بحال لو قدّرنا انتفاء الآفات، و أضداد العلم؛ لا ينفكّ أحدهما عن الآخر [٢] من غير إيجاب و لا تولّد:
كالعرض مع الجوهر، و تذكّر النظر و إن لم يكن هو نفس النّظر؛ فالعلم الحاصل عنده لا يخرج عن أن يكون النّظر متضمّنا له؛ فعبارة القاضى تكون مطّردة في هذه الصّورة أيضا.
[١]
انظر ل ١٨/ ب.
[٢]
فى ب (آخر عن آخر).