أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٤٤٠
قولهم: لأن [عدمها] [١] فى الحال نقص. إنما يصح أن لو قيل [بعدمها] [٢]؛ و ليس يلزم من (كونها [٣] جائزة [٣]) أن (تكون [٤] معدومة [٤])، حتى يقال: إن (عدمها) [٥] فى الحال نقص؛ بل غايته أن لا نحكم (بثبوتها) [٦] لعدم قيام الدليل (عليها) [٧]، و ورود الشرع به.
و الحق في ذلك: ما ذهب إليه بعض الأصحاب [٨]: و هو أن ذلك جائز عقلا و إن لم نقض بثبوته؛ لعدم الدليل عليه [٩]، و ورود الشرع به؛ و ذلك مما لا يوجب لواجب الوجود في ذاته نقصا. إلا أن يكون ما هو جائز عليه غير ثابت له.
و من أئمتنا [١٠] من زاد على هذا، و أثبت له صفات زائدة على ذلك و جزم بها كالبقاء، و القدم، و الوجه، و العينين، و اليدين.
و من الحشوية من زاد على ذلك، و أثبت له نورا، و جنبا، و ساقا، و قدما، و استواء علي العرش، و نزولا إلى سماء الدنيا، و صورة علي صورة آدم، و كفا، و إصبعين، و ضحكا، و كرما، إلى غير ذلك.
و تمسكوا في ذلك بظواهر من الكتاب، و السنة. و أدلة لا يتمسك بها في هذا الباب. و لا بدّ من الإشارة إلى تحقيق ما في كل صفة من هذه الصفات.
الصفة الأولى: البقاء [١١]
و قد اتفق المتكلمون: على جواز اطلاق الباقى علي الخالق، و المخلوق المستمر الوجود حقيقة خلافا لأبى هاشم، فإنه قال: الباقى على الحقيقة/ إنما هو الله- تعالى- و تسمية المخلوق باقيا؛ مجاز.
[١] فى أ (عدمه)
[٢] فى أ (بعدمه).
[٣] فى أ (كونه جائزا).
[٤] فى أ (يكون معدوما).
[٥] فى أ (عدمه).
[٦] فى أ (بثبوته).
[٧] فى أ (عليه).
[٨] منهم الغزالى (الاقتصاد ٦٧)، و الرازى
(المحصل ١٢٦).
[٩] فى ب (و لا).
[١٠] منهم الأشعرى (الإبانة ٨، ٣٥).
و من قبله ابن كلاب (مقالات ١/ ٢٢٩،
٢٣٠).
[١١] انظر الإنصاف للباقلانى ص ٣٧، و التمهيد
له أيضا ص ١٤
و أصول الدين للبغدادى ص ٩٠، ١٠٨ و الإرشاد
لإمام الحرمين ص ٧٨، ١٣٨- ١٤٠ و لمع الأدلة له أيضا ص ٨٥ و الاقتصاد في الاعتقاد للغزالى
ص ١٩، و المقصد الأسنى له أيضا ص ٩٦ و المحصل للرازى ص ١٢٦.
و من كتب الآمدي: غاية المرام في علم الكلام
ص ١٣٦ و المآخذ ل ٢٤/ ب
و من كتب المتأخرين المتأثرين بالآمدي:
انظر شرح طوالع الأنوار ص ١٨٣، و المواقف
للإيجي ص ٢٩٦.
و شرح المقاصد للتفتازانى ٢/ ٧٩ و حاشية
الدسوقى على أم البراهين ص ٧٩. طبع بمطبعة دار إحياء الكتب العربية عيسى الحلبى.
و من كتب المعتزلة:
انظر المغنى للقاضى عبد الجبار ٥/ ٢٣٦،
٢٣٧ و المحيط بالتكليف له أيضا ص ١٤٦.