أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٤٠٣
لمعنى، لا أنه ثابت لنفسه، أو بخلق علم [١] الله- تعالى- له في ذلك من غير افتقار إلى أمر خارج، يكون مصححا له، و موجبا.
و إن سلم [٢] أنه ثبت لمعنى؛ لكن لا بدّ من حصر أوصاف المحل؛ و ذلك لا يتم إلا [٣] بالبحث، و السبر؛ و هو غير مفيد لليقين [٣] كما سلف [٤].
ثم و إن أفاد علما للباحث؛ فلا يكون حجة على غيره؛ فإن بحث زيد لا يفيد العلم في حق عمرو.
ثم و إن سلم [٥] الحصر؛ فلا بد [٥] من التعرض لإبطال التأثير في كل رتبة تحصل له مع إضافته إلى غيره؛ و ذلك مما يعسر و يشق.
و إن سلم التعرض لإبطال غير المستبقى، غير أن ما به إبطال غير المستبقى؛ فهو لازم على إبطال المستبقى؛ فإنه منتقض بباقى أعضاء الإنسان، و أعضاء غيره من الحيوان؛ فإنها حية مع انتفاء السمع، و البصر، و أضدادهما عنها.
و إن سلم أن الحكم لغير ما عين؛ لكن من الجائز أن يكون ذلك له باعتبار الشيء الموصوف به. و مهما لم يتبين أن الموصوف به في محل النزاع هو الموصوف به في محل الوفاق، لم يلزم الحكم.
و إن سلم أن المصحح كونه حيا لا غير؛ فإنما يلزم ذلك في حق الله تعالى أن لو كان إطلاق اسم الحى على الله- تعالى- و على الواحد منا بمعنى واحد؛ و هو غير مسلم.
و لا يلزم من كون الحياة في حق الله- تعالى- شرطا لصحة الاتصاف بالعالمية، و القادرية، كما في الحياة في الشاهد، التماثل بين الحياتين؛ لجواز اشتراك المختلفات في لازم واحد.
[١] ساقط من ب.
[٢] فى ب (سلمنا).
[٣] فى ب (إلا بالبحث و هو غير يقينى).
[٤] انظر ل ٣٩/ ب.
[٥] فى ب (سلمنا الحصر و لكن لا بدّ).