أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣٥٠
قلنا: لما بيناه من لزوم التسلسل [١]، و لما سنبينه من امتناع قيام الحوادث بذاته تعالى [٢].
و ما ذكروه في الوجه العاشر؛ فقد سبق جوابه [٣].
قولهم: سلمنا أنه قديم؛ و لكن لا نسلم أنه واحد.
قلنا: دليل وحدته ما ذكرناه في وحدة القدرة، و الإرادة. و ما ذكروه في إحالته في الوجه السابع؛ فقد سبق جوابه [٤].
قولهم: سلمنا أنه واحد؛ و لكن لا نسلم صحة تعلقه بمعلومين فصاعدا.
قلنا: دليل صحة ذلك ما سبق في قاعدة العلم [٥]. من أن العلم الواحد لا يمتنع أن يتعلق بمعلومين. كيف و أن الدليل الدال على كون علمه متعلقا ببعض الأشياء؛ إنما هو حدوثه مقدورا مرادا له. و سنبين استناد جميع الحوادث إلى قدرته [و إرادته [٦]] و اختياره؛ فيجب أن يكون علمه متعلقا بجميعها.
و ما ذكروه في قاعدة العلم/ فقد سبق جوابه ثم أيضا [٧].
قولهم: العلم بأحد المعلومين مغاير للعلم بالمعلوم الآخر.
لا نسلم ذلك؛ بل العلم في نفسه واحد، و المتغاير إنما هو التعلق و المتعلق، و لا يمتنع أن يكون الشيء مع وحدته متكثر التعلق و المتعلق، كما نقول: وحدة الشمس، و تكثر تعلقها. و ما تتعلق به مما تشرق عليه، و يستضيء بها، و كذلك [٨] الوحدة [٨] التى هى مبدأ العدد [فإنها [٩]] واحدة، و إن تعددت نسبتها بتعدد ما لها نسبة إليه: من كونها نصف الاثنين، و ثلث الثلاثة، و ربع الأربعة، و هلم جرا إلى غير النهاية.
و على هذا: فقد خرج الجواب [١٠] عما ذكروه من التشكيكات.
[١] انظر ل ٤١/ ب و ما بعدها.
[٢] انظر ل ١٤٥/ ب و ما بعدها.
[٣] انظر ل ٨١/ أ.
[٤] انظر ل ٨٠/ ب و ما بعدها.
[٥] انظر ل ١٠/ أ.
[٦] ساقط من أ.
[٧] انظر ل ١٠/ أ.
[٨] فى ب (و كالوحدة).
[٩] ساقط من أ.
[١٠] ساقط من ب.