أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣١٢
فإن توقف: فذلك الشرط إما قديم، أو حادث.
فإن كان قديما: لزم من قدم العلة و الشرط؛ قدم المشروط.
و إن كان حادثا: فالكلام في تخصيصه، كالكلام في الأول؛ و هو تسلسل ممتنع.
و إن لم يتوقف على شرط: وجب [١] من قدم الذات المقتضية للتخصيص؛ وقوع التخصيص قبل كل وقت يفرض التخصيص فيه؛ ضرورة قدم المخصص، و عدم توقفه فى التخصيص على أمر خارج عنه.
قولهم: المخصص إذا كان زائدا: فإما أن يكون قديما، أو حادثا.
قلنا: بل [٢] قديم [٢]؛ و هو مخصص بذاته.
قولهم [٣]: فيلزمكم فيه ما فررتم منه [٣] فى الموجب بالذات.
قلنا: متى إذا كان للعالم مخصص هو الإرادة، أو غيرها؟
الأول ممنوع. و الثانى: مسلم؛ و ذلك لأنه لا معنى للإرادة: إلا معنى من شأنه/ تخصيص بعض الجائزات دون البعض. و لا يقال: لم كان تخصيصها للبعض، دون البعض؛ مع قدمها، و تساوى نسبتها؟ فإن حاصله يرجع إلى أنه: لم كانت الإرادة،، إرادة؟ فإنه لا معنى لها إلا هذا؛ و هو غير مسموع.
قولهم: ما المانع من كون المخصص عدميا، أو أن يكون لا موجودا، و لا معدوما؟
فقد سبق إبطاله في إثبات واجب الوجود [٤].
و قول النجار: إنه مخصص بكونه مريدا، و كونه مريدا: معناه أنه غير مغلوب، و لا مستكره؛ فهو باطل من أربعة أوجه:
الأول: أنه يلزم من ذلك أن يكون مريدا لنفسه، و للمستحيلات؛ إذ هو غير مغلوب عليها، و لا مستكره.
[١] فى ب (لزم).
[٢] فى ب (بل هو قديم).
[٣] فى ب (قولكم فيلزمكم منه ما الزمتمونا).
[٤] انظر ما سبق ل ٤٩/ ب و ما بعدها.