أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣١
ثانيا: الفلسفة و المنطق:
كان الآمدي مقدما في الفلسفة و المنطق؛ بل كان أكثر أهل زمانه معرفة بالعلوم الحكمية؛ كما يصرح بذلك تلميذه ابن أبى أصيبعة. هذه حقيقة اتفق عليها معظم مؤرخيه. و كان الآمدي قد بدأ دراسته الفلسفية ببغداد. ثم أتمها بالشام، و قد سبب له الاشتغال بالفلسفة كثيرا من المتاعب؛ لأن الدولة الأيوبية كانت عنيفة في معاملة الفلاسفة.
و قد بدأت متاعب الآمدي في بغداد بسبب تعلمه للفلسفة، كما كان اشتغاله بالفلسفة مبررا لتعصب فقهاء مصر ضده، كما أن بعض خصومه في دمشق قد أصدر ضده فتوى، كانت مبررا لعزله؛ و حبسه في منزله.
و قد بلغت مؤلفات الآمدي الغاية في العلوم الفلسفية؛ فلم يكن أحد في وقته أكثر تبحرا في العلوم الفلسفية منه كما يشهد بذلك ابن تيمية.
و قد استطعت أن أعين من مؤلفاته في الفلسفة و المنطق ثمانية مؤلفات بيانها كما يلى [١]:
١- رموز الكنوز.
٢- دقائق الحقائق، و هو من الكتب التى تيسر لى الحصول على مجلد منها.
٣- لباب الألباب.
٤- الغرائب و كشف العجائب في الاقترانات الشرطية.
٥- النور الباهر في الحكم الزواهر.
و هو موجود في دار الكتب العمومية باستامبول. و يقع في خمسة مجلدات.
٦- كشف التمويهات على الإشارات و التنبيهات.
توجد منه نسخة بالمتحف البريطانى رقم ٢٥٣ شرقى. صورت منها نسخة لمعهد المخطوطات بجامعة الدول العربية.
[١]
تحدثت عن هذه المؤلفات بالتفصيل في الدراسة (الموجودة بكلية أصول الدين) ص ٩٢-
١٠٤.