أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢٧٨
قلنا: أما [١] الإشكال [١] الأول؛ فمندفع. فإن كل واحد من الصفات مع قطع النظر عما يتصف به/ لا يخرج عن كونه كمالا، أو لا. ضرورة أنه لا واسطة بين النفى، و الإثبات.
و القول بأن كل واحد من آحاد الصفات مع قطع النظر عما يتصف به لا يكون كمالا. و لا لا [٢] كمال [٢]، إثبات واسطة بين النفى و الإثبات، و هو ممتنع.
و أما النقض بما ذكروه من الكمالات: فالوجه في دفعه أن كل ما ثبت كونه كمالا في الشاهد؛ فإن لزم من إثباته نقص في حق الغائب؛ فلا سبيل إلى إثباته، و إلا فلا مانع من إثباته للغائب على أصول أصحابنا. و إن تعذر إطلاقه لفظا لعدم ورود الشرع به. و عند ذلك فمن ادعى أن إثبات ما ذكرناه من الصفات في حق الغائب مما يلزم منها نقص في حقه؛ فعليه البيان.
قولهم: إما أن يكون من جنس ما في الشاهد، أو لا؟
قلنا: من جنس ما في الشاهد.
قولهم: يلزم منه أن تكون صفاته مشاركة لما في الشاهد في الإمكان، و العرضية.
قلنا: إن عنوا بكونها ممكنة؛ أنها غير واجبة بذاتها، و بكونها عرضا؛ افتقارها إلى المحل؛ فذلك غير ممتنع عندنا.
و إن عنوا به معنى آخر؛ فهو غير مسلم؛ فلا بد من تصويره.
و قد يتجه على هذه الطريقة إشكالات أخر خاصة بكل صفة، صفة يأتى تفصيلها، و الجواب عنها في كل مسألة من مسائل الصفات على التفصيل إن شاء الله تعالى.
[١] فى ب (إن).
[٢] فى ب (و لا كمال).