أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢٤٨
فالمرجح للعدم عند ذلك: إما أن يكون مساويا في اقتضائه للعدم لما اقتضى الوجود، أو راجحا، أو مرجوحا.
لا جائز أن يقال بالأول: و إلا لامتنع [عليه] [١] الوجود و العدم؛ إذ لا أولوية لأحدهما [٢].
و إن كان الثانى، أو الثالث: فيلزم منه تعيين أثر الراجح، و امتناع أثر المرجوح. و قد قيل بجواز كل واحد منهما.
و هذه المحالات: إنما لزمت؛ من فرض أن الممكن أولى بالوجود من عدمه؛ فهو [٣] ممتنع [٣].
قولهم: لا نسلم أن المرجح للوجود وجودى،
فقد قيل في جوابه: إنه لا فرق بين عدم المؤثر، و بين المؤثر العدمى.
و قد [٤] قيل [٤] أيضا: إن العدمى لا تميز له في نفسه؛ لأنه لو كان متميزا؛ لكان ذاتا. و ما ليس بمتميز؛ فلا يمكن إسناد الأثر إليه؛ و هما باطلان.
أما الأول: فلأن الخصم قد لا يسلم عدم الفرق بين عدم المؤثر، و المؤثر العدمى؛ و لهذا؛ فإن عدم الشرط مؤثر في عدم المشروط. و لو عدم هذا المؤثر؛ بأن عدم عدم الشرط؛ لما لزم منه انتفاء المشروط.
و أما الثانى: فإنما يلزم في العدم المطلق دون العدم المضاف.
و الأقرب في ذلك أن يقال:
لو كان المؤثر في حدوث الممكنات [٥] عدما: فهو إما قديم، أو حادث.
فإن كان حادثا: فالكلام فيه: كالكلام في الأول؛ و يلزم منه التسلسل، أو الدور/؛ و هما ممتنعان؛ كما سبق [٦].
[١] ساقط من (أ)
[٢] ساقط من (ب)
[٣] فى ب (فيكون محالا)
[٤] فى ب (و قيل)
[٥] فى ب (الممكن)
[٦] انظر ل ٤١/ ب.