أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢٣٨
الوجه السابع: أنه لو احتاج الممكن إلى المؤثر، فالمؤثر: إما أن يؤثر في ماهية [١] الممكن [١]، أو في وجوده، أو في موصوفية الماهية بالوجود.
و على كل تقدير فيلزم منه [٢] خروج الماهية، أو الوجود، أو موصوفية الماهية بالوجود [٣] عن حقيقته عند فرض عدم ذلك المؤثر؛ و هو محال.
الوجه الثامن: أنه لو افتقر الممكن إلى مؤثر؛ فتأثير المؤثر فيه صفة زائدة على ذات المؤثر و الأثر؛ إذ التأثير نسبة و إضافة بين الأثر و المؤثر؛ فالنسبة بين الشيئين صفة لهما، و الصفة زائدة على الموصوف.
و لهذا فإنه يمكننا تعقل ذات كل واحد منهما مع الشك في كون هذا أثرا، و كون هذا مؤثرا، و المعقول غير المجهول. و إذا كان التأثير صفة زائدة على ذات المؤثر و الأثر فالتأثير نقيض لا تأثير، و لا/ تأثير عدم؛ فالتأثير ثبوت.
و هو إما أن يكون واجبا، أو ممكنا.
لا جائز أن يكون واجبا: و إلا لما كان مفتقرا إلى غيره، و الصفة مفتقرة إلى الموصوف، فلا بد و أن يكون ممكنا، و لا بدّ له من مؤثر، و الكلام في تأثير المؤثر فيه:
كالكلام في الأول؛ و هو تسلسل ممتنع. و هذا المحال: إنما لزم من القول بافتقار الممكن إلى المؤثر؛ فيكون محالا.
الوجه التاسع: أنه لو افتقر الممكن إلى تأثير المؤثر في وجوده؛ لكان التأثير متقدما على الأثر؛ لافتقار الأثر إليه [٤]، و يمتنع أن يكون تأثير المؤثر متقدما على الأثر؛ إذ التأثير نسبة [٥]، و إضافة بين الأثر و المؤثر؛ كما سبق؛ فيكون التأثير [٥] صفة للأثر و المؤثر، و الصفة متأخرة عن الموصوف؛ لافتقارها إليه، و في ذلك ما يوجب جعل المتقدم متأخرا، و المتأخر متقدما؛ و هو محال.
الوجه العاشر: أنه لو افتقر الممكن إلى المؤثر [٦]؛ لكان ما وجد من الحوادث مفتقرا إلى المؤثر؛ لكونه ممكنا، و المؤثر فيه: إن كان حادثا؛ لزم التسلسل، أو الدور.
[١] فى ب (ماهيته)
[٢] ساقط من (ب)
[٣] فى ب (الممكن)
[٤] فى ب (فيه)
[٥] من أول (نسبة و إضافة ...) ساقط من
(ب)
[٦] فى ب (المرجح)