أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢٣
كما شغل بمصر كثيرا من المناصب العلمية؛ حيث بدأ برتبة المعية، ثم وصل إلى رتبة التصدر
و قد عاش الآمدي في مصر في عهود أربعة السلاطين الأيوبيين.
١- السلطان العزيز بن صلاح الدين.
٢- «المنصور بن العزيز.
٣- «العادل شقيق صلاح الدين.
٤- «الكامل بن العادل.
و قد نال التّقدير و الاحترام. ثمّ حسده جماعة من فقهاء البلاد و تعصّبوا عليه، و استباحوا دمه.
و بعد هذه الحادثة لم تطب الحياة في مصر لسيف الدين بعد أن تألّب خصومه عليه؛ فخرج منها خائفا يترقب حتى نزل حماة بالشام.
د- اقامته في الشام: (الفترة الثانية)
في حماة: [٦١٣ ه- ٦١٧ ه] [١٢١٧ م- ١٢٢١ م]
بعد خروج الآمدي من مصر توجه إلى مدينة حماة بالشام- كما ورد في معظم المراجع التى ترجمت له- و كانت حماة تحت حكم الملك المنصور ناصر الدين محمد ابن الملك المظفر تقى الدين عمر بن أيوب.
«و لما قدم الآمدي إلى حماة؛ بنى له السلطان الملك المنصور مدرسته المعروفة به، التى بقرب الباب الشمالى، المعروف بباب الجسر الشمالى. و أجرى له الجامكية [١] الكثيرة، و الجراية، و واظب حضور مجلسه، و الاشتغال عليه بجميع فنونه» [٢].
و قد كان الآمدي يبادل أمير حماة المودة و التقدير، كما تدل على ذلك مقدمة كتابيه (كشف التمويهات) و (المبين في شرح ألفاظ الحكماء و المتكلمين) اللذين أهداهما إليه.
[١]
كلمة فارسية تعنى الخلع و الهبات.
[٢]
مفرج الكروب ٤/ ٧٧- ٧٨.