أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢٢٧
المسألة الأولى في إثبات واجب الوجود لذاته
مذهب أهل الحقّ [١] من المتشرعين، و طوائف الإلهيّين:
القول بوجوب وجود موجود، وجوده لذاته، لا لغيره، و كل ما سواه؛ فمتوقف في وجوده عليه. خلافا لطائفة شاذة من الباطنية [٢]
و منشأ الاحتجاج على ذلك ما نشاهده من الموجودات/ العينية، و نحققه من الأمور الحسّيّة؛ فإنه إما أن يكون: واجبا لذاته، أو لا يكون واجبا لذاته:
[١] منهم: (من الأشاعرة)
الأشعرى في كتاب اللمع ص ١٧. نشر الخانجى
تحقيق د. حموده غرابه. و الباقلانى في كتابيه: التمهيد ص ٤٤ ط: دار الفكر العربى، و
الإنصاف ص ٢٢ ط ٢ بمؤسسة الخانجى.
و عبد القاهر البغدادى في كتابه أصول الدين
ص ٦٨. طبع مطبعة الدولة باستنبول.
و إمام الحرمين الجوينى في كتبه: الشامل
ص ٢٦٢ طبع منشأة المعارف، و الإرشاد ص ٢٨ طبعة الخانجى، و لمع الأدلة ص ٧٦ ط. الدار
القومية
و الإمام الغزالى: في كتابه الاقتصاد في
الاعتقاد ص ١٣ طبع مطبعة حجازى.
و الشهرستانى: في نهاية الاقدام ص ٥٤ و ما
بعدها طبع المثنى ببغداد.
و الرازى: في كتابيه المحصل ص ١٠٦ طبع الحسينية،
و معالم أصول الدين ص ٢١ على هامش المحصل.
(و من المعتزلة): القاضى عبد الجبار في
كتبه الأصول الخمسة ص ١١٨ نشر: وهبه، و المحيط بالتكليف ص ٣٦. نشر: الدار المصرية.
(و من الفلاسفة):
الكندى: في كتابه. (فى الفلسفة الأولى) ص
٩٢. ط: الحلبى.
و ابن سينا في الإشارات ٣/ ٣٦ ط: الحلبى،
و النجاة ص ١٩٨ و ما بعدها ط الكردى.
(و من كتب الآمدي و المتأخرين).
انظر غاية المرام للآمدى ص ٩: نشر المجلس
الأعلى للشئون الإسلامية، و انظر شرح مطالع الأنظار على مطالع الأنوار للبيضاوى ص
١٥١. ط: المطبعة الخيرية، و المواقف للإيجي ص ٢٦٦. ط: مطبعة العلوم، و شرح المقاصد
للتفتازانى ٢/ ٤٢ طبع استانبول.
و انظر درء تعارض العقل و النقل لابن تيمية
٣/ ٨٨- ٩٠ فقد نقل ما أورده الآمدي من أول قوله «مذهب أهل الحق من المتشرعين ... إلى
قوله: و إن كان الثانى فهو ممتنع».
[٢] الباطنيّة: جماعة ترى أن لكل ظاهر باطنا،
و لكل شرع تأويلا، و يزعمون مع هذا أنهم أصحاب التعاليم، و المخصوصون بالاقتباس من
الإمام المعصوم.
و من فرقها الإسماعيلية، و الدروز، و الناصرية،
و الصباحية. و هى من الطوائف التى انتسبت إلى الإسلام و هى أبعد ما تكون عنه؛ بل إنها
خطر على كل الأديان السماوية.
أما عن رأيهم في إثبات الواجب، فقد قالوا
انا لا نقول: هو موجود، و لا لا موجود، و لا عالم، و لا جاهل و لا قادر، و لا عاجز
... الخ (الفرق بين الفرق ص ٢٨١- ٣١٢، الملل و النحل ص ١٩٢، ١٩٣، التبصير في الدين
ص ٨٣، اعتقادات فرق المسلمين و المشركين ص ٧٦- ٨١).